رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بـ16 مترًا.. أمواج البحر المتوسط تتجاوز الخط الأحمر بسبب إعصار «هاري​​»

إعصار هاري
إعصار هاري

يصل أقصى ارتفاع للموج في البحر الأبيض المتوسط خلال إعصار «هاري» تجاوز حاجز الـ16 مترًا، وفقًا لما ذكره رئيس المركز الوطني لحماية السواحل التابع للمعهد الإيطالي لحماية البيئة والبحوث.

وقال جيوردانو جيورجي، رئيس المركز الوطني لحماية السواحل، إن هذه البيانات تم تسجيلها بواسطة عوامة قياس تابعة للمركز الوطني، تقع جنوب جزيرة «صقلية» في المنطقة البحرية الممتدة بين بلدية «بورتوبالو دي كابو باسيرو» الإيطالية وجزيرة «مالطا».

وأضاف جيورجي، أن الحديث يدور عن الارتفاع الأقصى لموجة واحدة، والتي بلغت نحو 16 مترًا، حيث سجلها الجهاز يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026، في تمام الساعة 14:30 بالتوقيت المحلي، وذلك على مسافة تقارب 30 ميلًا بحريًا من الساحل، في وقت كان فيه متوسط ارتفاع الموج يزيد قليلًا على 16 مترًا.

وأكد رئيس المعهد الإيطالي لحماية البيئة والبحوث، أن هذا الرقم يتجاوز الرقم القياسي الأوروبي السابق، الذي تم تسجيله في إسبانيا خلال العاصفة «جلوريا» عام 2020، عندما بلغ أقصى ارتفاع للموجة حينها 14.2 مترًا.

إعصار هاري
إعصار هاري

كما أشار «جيورجي» إلى، أن ارتفاع الأمواج ينخفض كلما اقتربت من السواحل، ولهذا السبب بلغت الأمواج التي وصلت إلى سواحل صقلية خلال إعصار «هاري» نحو 9 أمتار فقط، مشددًا على أن ما حدث يُعد ظاهرة استثنائية وغير مسبوقة بالنسبة لبحار المنطقة.

أضرار مادية كبيرة

يذكر أن، أمطار غزيرة قد هطلت، يوم الإثنين الماضي، على عدة مناطق «صقلية، وسردينيا، وكالابريا» مع اقتراب إعصار «هاري» من جنوب إيطاليا، كما نفذت فرق الإنقاذ ما مجموعه 1650 عملية تدخل وتنظيف، كما أفاد رئيس إقليم صقلية ريناتو شيفاني، بأن حجم الأضرار التي خلفها الإعصار في الجزيرة تجاوز نصف مليار يورو، وفقًا لهيئة الإطفاء الإيطالية.

وأشارت صحيفة المساجيرو الإيطالية، إلى أنه على الرغم من الأضرار المادية الكبيرة بسبب الإعصار، لم يتم تسجيل أي وفيات أو إصابات،  ففي مدينة كاتانيا بجزيرة صقلية، غمرت مياه البحر الشوارع وأجبرت العديد من السكان على الإخلاء خلال الليل، بينما في قرية كانيتو بجزيرة ليباري، دخلت الأمواج إلى المنازل وغطت الواجهات البحرية.

حتى الآن، نفّذ رجال الإطفاء أكثر من 1650 تدخلًا، من بينها 1013 في صقلية، و360 في سردينيا، و293 في كالابريا، بمشاركة 1480 عنصرًا للتعامل مع حالة الطوارئ بسبب الإعصار.ويشير خبراء إلى أن الزيادة في وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة في إيطاليا مرتبطة بالتغير المناخي وانبعاث غازات الدفيئة على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء