رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس طب قصر العيني يضع خريطة طريق جديدة للتعليم الطبي

 الدكتور حسام صلاح
الدكتور حسام صلاح

عزّز مجلس كلية طب قصر العيني مسار التطوير المؤسسي والتحديث الأكاديمي، خلال انعقاد جلسته الدورية يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026، بقاعة علي باشا إبراهيم، برئاسة الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، وبحضور السادة وكلاء الكلية، والمدير التنفيذي للمستشفيات، ومستشاري العميد، ورؤساء الأقسام العلمية، وممثلي أعضاء هيئة التدريس، وأمين الكلية، وذلك في إطار انتظام انعقاد المجالس الدورية، ومتابعة سير العملية التعليمية والبحثية والطبية داخل هذا الصرح الطبي العريق.

ناقش المجلس حزمة واسعة من القضايا الأكاديمية والإدارية والتنظيمية ذات الصلة بتطوير منظومة العمل داخل الكلية ومستشفياتها، وتعزيز جودة التعليم الطبي، والارتقاء بالخدمة الصحية والبحث العلمي، في جلسة عكست حجم الجهد المؤسسي المبذول لترسيخ مكانة قصر العيني كمركز إقليمي رائد في التعليم والعلاج.

تكريم القيادات السابقة وترسيخ ثقافة الوفاء المؤسسي

استهل المجلس أعماله بتكريم السادة رؤساء الأقسام العلمية الذين انتهت فترة رئاستهم، تقديرًا لمسيرة عطائهم الممتدة، وما قدموه من جهود متميزة في خدمة أقسامهم العلمية والارتقاء بالأداء الأكاديمي والإكلينيكي.

وقام الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد بتسليمهم درع الكلية، مؤكدًا أن قصر العيني يحرص على ترسيخ تقليد مؤسسي يقوم على الاعتراف بالجهد وتقدير القيادات التي أسهمت في بناء هذا الكيان الطبي العريق، مشددًا على أن ما تحقق من إنجازات هو نتاج عمل جماعي وتراكم خبرات ممتد عبر أجيال متعاقبة.

تهنئة رسمية لرئيس جامعة القاهرة

وفي مستهل كلمته، وجّه عميد الكلية التهنئة إلى السادة أعضاء المجلس وأسرة الكلية بمناسبة حلول العام الجديد، كما هنأ منتسبي الكلية ومستشفياتها من الإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنيًا للجميع عامًا حافلًا بالنجاح والاستقرار والعمل المشترك.

كما وجّه سيادته التهنئة إلى الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بمناسبة صدور قرار دولة رئيس مجلس الوزراء باختياره عضوًا بمجلس الجامعات الخاصة.

وأكد الدكتور حسام صلاح مراد في هذا السياق: «إن اختيار رئيس جامعة القاهرة لعضوية مجلس الجامعات الخاصة يعكس مكانة الجامعة وريادتها الأكاديمية ودورها الوطني، ويؤكد الثقة في خبراتها المؤسسية وقدرتها على الإسهام الفاعل في تطوير منظومة التعليم العالي».

وأضاف أن هذا الاختيار يمثل تقديرًا وطنيًا للدور المحوري الذي تقوم به جامعة القاهرة في دعم سياسات الدولة في التعليم والبحث العلمي.

إنجاز وطني في جائزة مصر للتميز الحكومي

وهنأ المجلس أسرة الكلية بتحقيق إنجاز مؤسسي جديد، بتأهل كلية طب قصر العيني للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى في جائزة مصر للتميز الحكومي (فئة الكليات الحكومية)، بعد اختيارها ضمن عشر كليات فقط على مستوى الجمهورية من بين 326 كلية حكومية شاركت في المنافسة.

وأكد أعضاء المجلس أن هذا التأهل يعكس نضج المنظومة الإدارية وتكامل معايير الجودة والحوكمة، ويجسد ثمرة جهود متواصلة في تطوير الأداء المؤسسي، وتحسين الخدمات التعليمية والطبية وفقًا لأفضل الممارسات الوطنية والدولية.

اعتمادات دولية وترسيخ ثقافة الجودة الشاملة

كما هنأ المجلس أسرة الكلية بالحصول على شهادات الاعتماد الدولية في مجالي السلامة والصحة المهنية والبيئة:
ISO 14001:2015 و ISO 45001:2018 خلال ديسمبر 2025، في خطوة تعكس التزام الكلية بتطبيق أعلى معايير الأمان والجودة داخل بيئة العمل.

وفي هذا الإطار، شدد المجلس على استمرار العمل لتأهيل باقي الأقسام الإكلينيكية، وعددها 16 قسمًا، للحصول على شهادات جودة إدارة المؤسسات التعليمية خلال العام الجامعي 2025–2026.

كما هنأ المجلس قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية بمناسبة تجديد الاعتماد الدولي ISO 15189:2022 للمعامل الطبية، علمًا بأن القسم حصل على الاعتماد الدولي لأول مرة عام 2016 من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC)، في تأكيد جديد على استمرارية الالتزام بالجودة والدقة التشخيصية.

تكريم وطني لرئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية

وفي سياق متصل، هنأ المجلس الأستاذ الدكتور أحمد طه، أستاذ الجراحة العامة بالكلية ورئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بمناسبة فوز سيادته بجائزة الطبيب العربي لعام 2025 في مجال «الحوكمة الرشيدة في إدارة وجودة النظم الصحية».

وأشاد المجلس بإسهاماته العلمية والتنظيمية على المستويين الوطني والإقليمي، ودوره في تطوير نظم الجودة والاعتماد داخل القطاع الصحي المصري.

رؤية استراتيجية لتطوير التعليم الطبي

وناقش المجلس المقترحات الخاصة بمركز تطوير التعليم الطبي بالكلية، والتي تتضمن طرح مجموعة من الدورات التدريبية المتنوعة لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وإنشاء قسم أكاديمي للتعليم الطبي أسوة بالجامعات الدولية والمصرية الأخرى، إلى جانب إنشاء دبلومة مهنية في التعليم الطبي.

وأكد عميد الكلية في هذا السياق:> «تولي الكلية أهمية خاصة لتطوير منظومة التعليم الطبي، ونتجه نحو اتخاذ خطوات تنفيذية مدروسة في هذا الشأن، على أن يتم ذلك في إطار دراسة متأنية وشاملة تلتزم بالضوابط المنظمة، وتراعي احتياجات الكلية ومتطلبات الجودة والاستدامة».

دبلومات مهنية جديدة تواكب احتياجات التخصصات الدقيقة

واستعرض المجلس اعتماد عدد من الدبلومات المهنية المتقدمة في تخصصات حيوية، شملت:

الدبلوم المهني المتقدم في الاختبارات التشخيصية الجزيئية التطبيقية.

الدبلوم المهني الأساسي في الطب النفسي الرياضي.

الدبلوم المهني المتقدم في غسيل الكلى للأطفال.

الدبلوم المهني المتقدم في الأكسجة الغشائية خارج الجسم وأجهزة دعم الحياة (ECMO).

كما ناقش المجلس استحداث دبلومات جديدة من بينها:
المناظير النسائية والجراحات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يواكب التطورات المتسارعة في التقنيات الطبية الحديثة.

تنظيم الدراسات العليا وإصدار دليل الباحثين

واستعرض المجلس نشاط قطاع الدراسات العليا والبحوث، والذي أسفر عن إعداد وإصدار دليل طلاب الدراسات العليا ليكون مرجعًا تنظيميًا وإرشاديًا يوضح المسارات الأكاديمية والإجراءات المعتمدة.

وقال الدكتور حسام صلاح مراد: «يمثل إصدار دليل طلاب الدراسات العليا خطوة تنظيمية مهمة تعزز من وضوح المسارات الأكاديمية وتدعم جودة الإشراف العلمي، في إطار حرص الكلية على تطوير منظومة البحث العلمي بشكل مؤسسي».

فيما أكد الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الدليل يسهم في توحيد الإجراءات وتيسير حصول الباحثين على المعلومات الأكاديمية والإدارية، بما يعزز الالتزام والشفافية داخل القطاع.

نشاط مجتمعي وريادة طبية مستمرة

كما استعرض المجلس نشاط قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والذي شمل تنظيم عدد من القوافل الطبية الشاملة إلى قرى ومناطق بمحافظات المنوفية والجيزة، في إطار الدور المجتمعي للكلية وتقديم خدمات طبية متكاملة للمناطق الأكثر احتياجًا.

واطّلع المجلس على نشاط المستشفيات الجامعية، والذي شمل استقبال وفود دولية رفيعة المستوى، وإطلاق تقنيات طبية متقدمة لعلاج أمراض قلب الأطفال، والدعوة إلى تصنيع أول جهاز ECMO مصري بالتعاون مع الصناعة الوطنية، فضلًا عن دعم وحدة السكتة الدماغية بأجهزة تشخيصية حديثة.

وفي ختام أعمال المجلس، وجّه عميد الكلية الشكر لأعضاء المجلس، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة التطوير المؤسسي، وتعزيز التكامل بين التعليم والبحث والعلاج، بما يرسّخ مكانة قصر العيني كأحد أهم المراكز الطبية والتعليمية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء