منصة X.. كيف استنسخت ميزة Bluesky ولماذا أطلقتها الآن؟
كشفت منصة X (تويتر سابقًا)، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، عن ميزة تحمل اسم Starterpacks، وهي أداة تهدف إلى تسهيل اكتشاف المحتوى والحسابات المناسبة لاهتمامات المستخدمين، خصوصًا الجدد منهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تحتدم فيه المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي على جذب المستخدمين والاحتفاظ بتفاعلهم.
ميزة X الجديدة نسخة شبه مطابقة لفكرة اشتهرت بها منصة Bluesky المنافسة، حيث تعتمد على تقديم قوائم جاهزة تضم حسابات مختارة بعناية ضمن مجالات محددة، ما يختصر على المستخدم عناء البحث وسط تدفق هائل من المنشورات والمحتوى.
قوائم جاهزة حسب الاهتمامات

ميزة Starterpacks تعتمد على إنشاء قوائم داخلية مصنفة وفق اهتمامات متنوعة، تشمل الأخبار والسياسة، المال والأعمال، التكنولوجيا، الصحة، الترفيه، الألعاب، الموضة وغيرها من المجالات.
وبمجرد اختيار المستخدم للمجال الذي يهمه، يمكنه متابعة مجموعة من الحسابات المقترحة دفعة واحدة، ما يمنحه بداية سريعة ومنظمة على المنصة.
بعكس Bluesky، التي تتيح للمستخدمين أنفسهم إنشاء هذه القوائم ومشاركتها مع الآخرين، اختارت منصة X نهجًا أكثر مركزية، إذ تولى فريق المنتجات داخل الشركة، بقيادة نيكيتا بير، مهمة إعداد هذه القوائم، اعتمادًا على تحليل بيانات الاستخدام والتفاعل خلال الأشهر الماضية، مع الأخذ في الاعتبار جودة المحتوى وانتشاره وتأثيره داخل كل مجال وكل دولة.
هذه الآلية تهدف إلى ضمان مستوى موحد من الجودة، وتقليل العشوائية التي قد تنتج عن الترشيحات الفردية، على أن يتم تعميم الميزة على جميع المستخدمين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
عودة إلى الجذور
هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان الأسلوب القديم الذي اتبعته منصة تويتر في بداياتها، عندما كانت القوائم المقترحة يدويًا وسيلة أساسية لمساعدة المستخدمين الجدد على الاندماج في المنصة، قبل أن تهيمن الخوارزميات المعقدة لاحقًا على تجربة التصفح.
تحاول منصة X اليوم الموازنة بين التوصيات الخوارزمية وأدوات الاكتشاف المباشر، لتقليل شعور المستخدم بالحيرة وتوجيهه سريعًا نحو محتوى يهمه بالفعل.

سباق بين المنصات
منصة X لا تعد وحدها في هذا التوجه؛ إذ بدأت منصة Threads التابعة لشركة ميتا منذ ديسمبر الماضي اختبار ميزة مشابهة، كما تعمل شبكة Mastodon اللامركزية على تطوير أداة تُعرف باسم “Packs” للغرض نفسه.
هذا الاتجاه يعكس إدراك منصات التواصل لأهمية تسهيل تجربة البداية والاكتشاف، في وقت أصبح فيه المحتوى وفيرًا إلى حد قد يُربك المستخدم بدلًا من جذبه، ما يجعل مثل هذه الميزات أداة استراتيجية للحفاظ على التفاعل والولاء الرقمي.

