حقوقي: قانون الطفل كافي.. والأزمة ليست بنصوصه ولكن ردود الأفعال حوله
أكد المستشار سمير عبد الغفار، المحامي بالنقض، أن قانون الطفل المصري يعد قانونًا كافيًا ومتكاملًا في حماية الأطفال منذ لحظة ميلادهم حتى بلوغهم سن الثامنة عشرة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في نصوص القانون نفسها، بل في ردود الفعل المجتمعية التي تبرز بشكل قوي في حالات معينة.
وأضاف خلال لقاء له ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن القانون المصري للطفل قد نظم جميع جوانب التعامل مع الطفل، سواء من الناحية الجنائية أو الصحية أو الإنسانية، موضحًا أن الجدل المجتمعي يتصاعد بشكل خاص عندما يرتكب طفل جريمة جسيمة، مثل القتل، ويشعر الرأي العام بأن العقوبة المفروضة على الطفل تكون أقل من المتوقع.
وشدد "عبد الغفار" على رفض اختزال القضية في العقاب فقط أو المطالبة بـ إعدام الأطفال، مشيرًا إلى أن الطفل قد يكون في الكثير من الحالات مُعرّضًا للخطر أو الانحراف نتيجة لعدم اكتمال الإدراك، مما يجعله غير مسؤول جنائيًا بالشكل الكامل، إذ تفتقر أفعاله إلى القصد الجنائي الذي يتطلبه القانون.
نصوص القانون
وأضاف المستشار عبد الغفار أن القانون المصري يفرّق بوضوح بين المراحل العمرية للأطفال، حيث تنتفي المسؤولية الجنائية تمامًا عن الأطفال دون سن الثانية عشرة، أما بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا، فيتم تطبيق تدابير وقائية وإصلاحية عليهم، بينما يخضع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عامًا لعقوبات مخففة داخل مؤسسات عقابية خاصة، تجمع بين العقاب والتأهيل.
وحذر المحامي بالنقض من إصدار تعديلات تشريعية في حالات غضب أو انفعال، مؤكدًا أن أي تعديل في القانون يجب أن يستند إلى دراسات نفسية واجتماعية شاملة، خاصة وأن القوانين وُضعت لتكون قواعد عامة تحكم جميع الحالات، وليس لمعالجة حالة واحدة فقط.
أكد علاء عابد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، خلال متابعته لاختبارات كشف الهيئة للطلبة المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، كانت واضحة وحاسمة، وتحمل رسائل طمأنة وثقة في قدرة الدولة على مواصلة مسيرة البناء رغم التحديات، وأن القيادة السياسية تضع المواطن المصري وحقوقه في صدارة أولوياتها.
أهمية قانون الطفل
أشاد عابد بتأكيد الرئيس على أهمية قانون الطفل وتعديله يعكس اهتمام الدولة بحقوق الطفل وحمايته، وتعزيز الرعاية الأسرية، ومواجهة أي مظاهر للعنف أو الإهمال، وتوفير بيئة آمنة تحمي الأطفال وتضمن لهم مستقبلًا أفضل.
وأوضح في بيان له، أن كلمة الرئيس السيسي كانت شاملة ومعبّرة عن حجم ما تبذله الدولة من جهود لبناء إنسان واعٍ وقادر على خدمة وطنه، مشيرا إلى أن حديث الرئيس عن الإنجازات يعكس حجم العمل المتواصل الذى شهدته الدولة فى السنوات الماضية، سواء فى مشروعات البنية التحتية، والنقل، وتطوير الطرق والمحاور، أو في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما أسهم فى تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
وشدد على أن تناول الرئيس لملف التحديات يؤكد إدراك القيادة السياسية لطبيعة الظروف التي تواجهها الدولة، سواء اقتصادية أو سياسية، مؤكدًا أن الحكومة والمؤسسات الوطنية تعمل بتناغم كامل لتجاوز هذه التحديات وتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.