رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي سابق: العلاقة بين السيسي وترامب تعزز ملفات غزة وسد النهضة|فيديو

الرئيسان السيسي وترامب
الرئيسان السيسي وترامب

أكد السفير يوسف زادة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يمثل أحد أهم المنصات الدولية لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية الكبرى، مشيرًا إلى أن هذا المنتدى، الذي تأسس عام 1971 على يد الاقتصادي الشهير كلاوس شواب، أصبح بمثابة ملتقى سنوي لصنّاع القرار وقادة الدول وكبرى المؤسسات الاقتصادية والمالية حول العالم، وأن مصر كانت دائمًا حاضرة في هذا الحدث الدولي المهم، بما يعكس مكانتها ودورها المحوري في التفاعلات الإقليمية والدولية.

دافوس.. منتدى عالمي 

أوضح السفير يوسف زادة، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المنتدى الاقتصادي العالمي يعقد اجتماعاته السنوية في مدينة دافوس السويسرية، ويوازي في أهميته الاقتصادية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإن كان بطابع مختلف يركز على الاقتصاد والتنمية والاستثمار، وأن قرارات المنتدى ليست ملزمة للدول المشاركة، لكنها تحظى باهتمام واسع على المستوى الدولي، نظرًا لما يصدر عنها من توصيات ورؤى استراتيجية تؤثر في توجهات الأسواق العالمية، وسياسات الاستثمار، وأولويات التعاون الدولي.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن مشاركة مصر الدائمة في المنتدى تعكس حرص الدولة على أن تكون جزءًا من صياغة النقاش العالمي حول قضايا التنمية المستدامة، والتحول الرقمي، والطاقة، والأمن الغذائي، إلى جانب الملفات السياسية ذات الصلة بالاستقرار الإقليمي، متطرقًا إلى طبيعة العلاقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنها تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم الشخصي، وهو ما كان له انعكاس مباشر على مستوى التعاون بين القاهرة وواشنطن في عدد من الملفات الحيوية.

علاقة السيسي - ترامب

وأوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن هذه العلاقة الشخصية الإيجابية أسهمت في تعزيز التنسيق في ملف سد النهضة الإثيوبي، وكذلك في ملف غزة ومرحلة السلام الثانية، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر بين القيادتين ساعد في تقريب وجهات النظر، وفتح قنوات تفاوض أكثر فاعلية لحل الأزمات المعقدة في المنطقة، وأن الإدارة الأمريكية باتت أكثر تفهمًا للمواقف المصرية، سواء فيما يتعلق بحقوق مصر المائية التاريخية، أو بدور القاهرة في دعم الاستقرار والأمن الإقليمي.

وفيما يخص ملف غزة، شدد السفير يوسف زادة، على أن مصر تلعب دورًا محوريًا في الوساطة بين الأطراف المختلفة، بما في ذلك حكومة غزة وحركة حماس، والعمل على تنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار، وأن الجهود المصرية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وتخفيف المعاناة عن سكان القطاع، إلى جانب الحفاظ على ضغط دبلوماسي مستمر على الجانب الإسرائيلي لضمان الالتزام بالاتفاقيات الموقعة.

الدور المصري في غزة

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن القاهرة تتحرك وفق رؤية متوازنة تهدف إلى تحقيق تهدئة مستدامة، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة سلام أوسع، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، ويعزز فرص الاستقرار في المنطقة بأسرها، وأن الإدارة الأمريكية على دراية كاملة بعدالة الموقف المصري، وأن واشنطن تدعم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم مع إثيوبيا يضمن حقوق مصر والسودان في مياه النيل.

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن الرئيس دونالد ترامب لعب دورًا مهمًا في الضغط على الجانب الإثيوبي لتحقيق تفاهمات عملية، مؤكدًا أن هذا الدعم الأمريكي يمثل عنصرًا مهمًا في مسار المفاوضات، ويعزز فرص الوصول إلى حل يراعي مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بالأمن المائي المصري، وأن القاهرة ما زالت تلتزم بالحلول الدبلوماسية، وتتمسك بالقانون الدولي، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها الاستراتيجية.

السفير يوسف زادة
السفير يوسف زادة

دبلوماسية والمعايير الدولية

واختتم السفير يوسف زادة، بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالاتزان والرشادة، وتقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مع التعبير الواضح والصريح عن موقفها في الملفات الإقليمية والدولية، وأن هذه الدبلوماسية المتوازنة تعكس احترام الدولة المصرية للمعايير الدولية، وتكسبها تقديرًا واحترامًا واسعًا على الساحة العالمية، ما يعزز من قدرتها على لعب أدوار مؤثرة في تسوية، وأن الحضور المصري الفاعل في منتدى دافوس، إلى جانب العلاقات القوية مع القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يرسخ مكانة مصر كدولة محورية في الشرق الأوسط، وشريك موثوق في النظام الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء