رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزيرة التخطيط: 4.4% نمو اقتصادي في مصر بفضل الإصلاحات والتحولات الهيكلية

وزيرة التخطيط في
وزيرة التخطيط في دافوس

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال مشاركتها في منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي 2026، أن بناء القدرة على الصمود في الاقتصادات الناشئة لا يعتمد فقط على مؤشرات النمو أو أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر، بل على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية دون توقف، وأشارت إلى أن مصر قدمت نموذجًا ناجحًا في هذا السياق من خلال حزمة الإصلاحات الجوهرية التي بدأت في مارس 2024، والتي أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.4% على الرغم من التحديات الجيوسياسية وتأثر إيرادات قناة السويس.

مستقبل الاقتصادات الناشئة

وفي جلسة نقاشية حول "مستقبل الاقتصادات الناشئة"، شاركت الوزيرة إلى جانب عدد من الخبراء الدوليين في مناقشة التحديات والفرص التي تواجه هذه الاقتصادات. حيث تناولت مشاط أهمية الإصلاحات المستمرة التي تساهم في إطلاق الطاقات الكامنة للاقتصاد المصري، مؤكدةً أن الإصلاحات لا تقتصر على الأبعاد الاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضًا الأبعاد الاجتماعية والقطاع الخاص، مضيفًا أن العوائد الإيجابية الحالية هي نتاج مباشر لتلك الإصلاحات، التي فتحت المجال أمام النمو في قطاعات مثل الصناعة التحويلية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.

تدفقات الاستثمارات الأجنبية 

كما ناقشت الوزيرة موضوع تدفقات رأس المال الخارجي، موضحة أن رأس المال طويل الأجل والمبتكر، مثل ذلك الذي توفره المؤسسات الدولية، يسهم في دعم التنمية الحقيقية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. وأشادت بالدور الذي تلعبه مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في تمويل مشروعات كبيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، خاصة في طاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مما يعزز قدرة مصر على تنفيذ مشروعات التكيف المناخي في قطاعات المياه وإدارة المخلفات.

وعلى صعيد آخر، أثارت مشاط مخاوفها بشأن الفجوة التكنولوجية المتزايدة بين الدول المتقدمة والنامية، مشيرة إلى ضرورة أن تكون الدول النامية جزءًا فعالًا في الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي. وأضافت أن عدم وجود نقاشات كافية حول كيفية التقريب بين الدول في هذا المجال يهدد قدرة الدول على جذب الاستثمارات، وفي هذا السياق، أكدت على أن تصنيف الاقتصادات بناءً على قدراتها في الذكاء الاصطناعي سيشكل عاملًا محوريًا في جذب الاستثمارات المستقبلية.

وفي ختام كلمتها، تناولت الوزيرة التحولات العالمية في النظام الاقتصادي، مؤكدةً أن التكنولوجيا هي الأداة الأساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية والتخفيف من آثار الصدمات الخارجية، مشددةً على أهمية دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد النزعات الحمائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء