رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معرض الكتاب.. هل هناك توجيهات باستيعاب أكبر عدد من دور النشر؟|فيديو

معرض القاهرة الدولي
معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

كشف الدكتور خالد أبو الليل، نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب والقائم بأعمال رئيس الهيئة، عن ملامح التحضيرات الموسعة التي تشهدها فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا أن هذه الدورة تأتي بطموحات أكبر وبرنامج ثقافي أكثر ثراءً، يعكس مكانة المعرض كأكبر حدث ثقافي في مصر والمنطقة العربية، وأن الاستعدادات الراهنة تستهدف تقديم تجربة ثقافية متكاملة للزوار، تجمع بين الكتاب والفن والهوية والتراث، مع فتح آفاق جديدة أمام الشباب والمبدعين.

زيادة في عدد دور النشر

وأكد خالد أبو الليل، خلال استضافته في برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن المعرض استقبل هذا العام 1457 دار نشر، بزيادة تقارب 200 دار نشر عن الدورة السابقة، وهو ما يعكس الإقبال الكبير من الناشرين على المشاركة في هذا الحدث الثقافي الأهم، وأن وزارة الثقافة حرصت على استيعاب أكبر عدد ممكن من دور النشر، رغم محدودية المساحات المتاحة، بهدف توفير ثراء في العناوين وتنوع في الرؤى والأفكار أمام الجمهور، مضيفًا أنه تم بالفعل زيادة مساحة المعرض بمقدار 1000 متر مربع، لتسهيل استيعاب هذا العدد الكبير من العارضين وضمان انسيابية حركة الزوار داخل أجنحة العرض.

وأوضح نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، أن المعرض يشمل برنامجًا حافلًا يضم نحو 400 فعالية ثقافية وفنية، صُممت بعناية لتلبية احتياجات مختلف فئات الجمهور، من الأطفال والشباب إلى المثقفين والباحثين، وأن هذه الفعاليات تتنوع بين الندوات الفكرية، والأمسيات الشعرية، والعروض الفنية، وحفلات توقيع الكتب، وورش العمل، بما يضمن تقديم تجربة ثقافية متكاملة تتجاوز فكرة بيع الكتب إلى كون المعرض منصة للحوار والإبداع والتلاقي الفكري، مشيرًا إلى أن هذا التنوع يعكس رؤية وزارة الثقافة في جعل المعرض حدثًا جماهيريًا مفتوحًا لكل شرائح المجتمع، وليس مقتصرًا على النخبة الثقافية فقط.

الهوية في قلب الدورة الجديدة

ولفت خالد أبو الليل، إلى أن دورة هذا العام تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز الهوية المصرية والوطنية، وهو محور رئيسي تجسد في عدة أنشطة وفعاليات نوعية، وأن من أبرز هذه الأنشطة الاحتفال بمرور 150 عامًا على تأسيس جريدة الأهرام، باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الصحفية في مصر والعالم العربي، إلى جانب تسليط الضوء على الافتتاح العالمي للمتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي، باعتباره حدثًا ثقافيًا وحضاريًا بالغ الأهمية، مضيفًا أن المعرض يتبنى أيضًا محور "أهلنا وناسنا"، الذي يسلط الضوء على الخصوصيات الثقافية للمحافظات المختلفة، من خلال مشاركة الأهالي في تقديم الأزياء والمأكولات والعادات والتقاليد المحلية، بما يعكس التنوع الثقافي المصري ويعزز الانتماء الوطني لدى الزوار.

وأكد نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، أن المعرض خصص هذا العام مساحة كبيرة للشباب، انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية تمكين الأجيال الجديدة وإتاحة الفرصة أمامها للتعبير عن نفسها، مشيرًا إلى إطلاق محور "شباب يكتب العالم"، الذي يستهدف إبراز أصوات أدبية شابة قادرة على التفاعل مع القضايا العالمية برؤية مصرية معاصرة، ومن ثم محور شعراء الجامعات، الذي يمثل لأول مرة الشعراء الطلاب من مختلف الجامعات المصرية، ليتيح لهم منصة للتعبير عن مواهبهم أمام جمهور كبير في أكبر حدث ثقافي مصري، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا حقيقيًا للحركة الإبداعية الشابة في مصر.

مساحات واسعة للشباب 

وشدد خالد أبو الليل، على أن تطوير تجربة الزائر كان أحد المحاور الأساسية في التحضيرات للدورة الـ57، سواء من حيث التنظيم أو الخدمات أو تنوع الأنشطة، وأن الهيئة حرصت على توفير بيئة مريحة للزوار، مع تحسين البنية التحتية داخل أرض المعارض، وتسهيل الوصول إلى الأجنحة المختلفة، إلى جانب تعزيز الأنشطة التفاعلية التي تشجع الجمهور على المشاركة لا مجرد المشاهدة، مؤكدًا أن هذه الجهود تهدف إلى ترسيخ مكانة معرض القاهرة الدولي للكتاب كحدث ثقافي عالمي قادر على منافسة كبرى المعارض الدولية.

الدكتور خالد أبو الليل
الدكتور خالد أبو الليل

واختتم الدكتور خالد أبو الليل، بالتأكيد على أن الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب لا تستهدف فقط عرض الكتب أو تحقيق أرقام قياسية في عدد المشاركين، بل تسعى إلى توجيه رسالة ثقافية وحضارية تعكس قوة مصر الناعمة ودورها الريادي في صناعة الثقافة عربيًا وإقليميًا، منوهًا إلى أن هذا الحدث الثقافي الكبير يمثل نافذة مصر على العالم، ومنصة لتعزيز الحوار بين الثقافات، ودعم الإبداع، وترسيخ قيم المعرفة والتنوير، بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة نحو بناء مجتمع قائم على الوعي والثقافة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء