رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حماية صناعة أم جباية مقنّعة»..البياضي يهاجم رسوم الهواتف المحمول

 النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

شنّ النائب فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، هجومًا حادًا على قرار الحكومة فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة الشخصية الواردة بصحبة المسافرين من الخارج، وإلغاء الإعفاء الذي كان معمولًا به للهاتف الواحد، معتبرًا القرار عبئًا جديدًا يُحمَّل على كاهل المواطنين تحت لافتة حماية الصناعة الوطنية.

وتقدّم البياضي بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصف فيه القرار بأنه عقابي وغير مبرر، ويتناقض مع التصريحات الحكومية التي أكدت أن الهدف الأساسي من المنظومة هو مكافحة تهريب الشحنات التجارية وحماية التصنيع المحلي.

شبكات التهريب المنظمة أو كبار التجار

وأكد النائب أن التطبيق الفعلي للقرار كشف أن المواطن العادي هو المستهدف الحقيقي، وليس شبكات التهريب المنظمة أو كبار التجار، موضحًا أن الهاتف الشخصي تحوّل فجأة إلى وعاء ضريبي جديد يتم من خلاله استنزاف دخول المواطنين دون مبرر اقتصادي أو اجتماعي واضح.

وقال البياضي: «الحكومة نفسها أقرت أن المشكلة في تهريب شحنات تجارية، لكن بدل ما تواجه المهربين وتغلق ثغرات المنافذ، قررت تحميل المواطن تكلفة فشلها الرقابي».

وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على الهاتف الشخصي تصل إلى نحو 38% من قيمة الجهاز، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المحلي، محذرًا من أن القرار لا ينظم السوق بقدر ما يوسّع دائرة الغلاء ويضرب القدرة الشرائية للمواطنين.

كما انتقد بشدة قرار إيقاف الهاتف بعد 90 يومًا حتى في حال مغادرة صاحبه البلاد وعودته بالجهاز نفسه، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل سابقة غير معهودة عالميًا، وتمس حق الملكية والاستخدام الشخصي.

وتوقف البياضي عند التأثيرات السلبية للقرار على المصريين المقيمين بالخارج، مؤكدًا أنهم يُفاجأون برسوم مبالغ فيها أو بتعطيل هواتفهم فور دخولهم البلاد، رغم كونهم من أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصري.

وكشف النائب أن الحكومة أعلنت تحقيق حصيلة تُقدّر بنحو 10 مليارات جنيه منذ بداية عام 2025 من تطبيق هذه المنظومة، متسائلًا: «هل جاءت هذه الحصيلة من مواجهة التهريب التجاري فعلًا، أم من جيوب المواطنين الذين يحملون هواتفهم الشخصية؟».

وأكد أن معالجة أي خلل إداري أو رقابي في ملف التهريب لا يجب أن تتم عبر فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين، بل من خلال إحكام الرقابة على المنافذ ومحاسبة المتورطين.

واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على تقدّمه بطلب رسمي لإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشة القرار ومحاسبة الحكومة عليه، مشددًا على أن «الموبايل لم يعد سلعة رفاهية، بل ضرورة حياة، ولا يجوز أن يتحول إلى أداة جباية جديدة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء