رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوروبا لا شيء بدون أمريكا.. ترامب يواصل استفزاز الأوروبيين بدافوس|فيديو

تصريحات ترامب في
تصريحات ترامب في منتدى دافوس

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في قمة دافوس، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية الدولية، بعد حديث مطول وصفه مراقبون بأنه كشف غير مسبوق عن رؤيته لإعادة صياغة النظام العالمي، دون أن يحمل في مضمونه مفاجآت حقيقية.

وشهدت القمة حضور ترامب للمرة الثانية، ليكون أول رئيس أمريكي يشارك بهذا الزخم، حيث تحدث لأكثر من ساعة عن سياساته الداخلية والخارجية، موجّهًا انتقادات حادة للمؤسسات الأمريكية، ولعدد من قادة الحلفاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أسلوب اعتبره محللون بعيدًا عن الأعراف الدبلوماسية.

توتر مع الحلفاء ورسائل تفوق أمريكي

أكد محللين سياسيين لقناة القاهرة الإخبارية، أن خطاب ترامب حمل رسالة واضحة لحلفاء الولايات المتحدة، مفادها أن واشنطن هي القوة القادرة وحدها على الحماية والقيادة، وأن أوروبا «لا شيء بدون أمريكا»، وفق تعبيرات نُقلت عنه، ما اعتُبر تقويضًا لأسس الثقة داخل حلف شمال الأطلسي.

وفي هذا السياق، أشار محللون لقناة القاهرة الإخبارية إلى أن الدول الأوروبية بدت حذرة في تعاملها مع ترامب، مفضّلة تجنب المواجهة المباشرة، والسعي للتأثير عبر القنوات التفاوضية بدل الصدام العلني.

خطاب ترامب

ولفت المحللين السياسين إلى أنه أعاد خطاب ترامب فتح نقاش واسع حول ما وُصف بـ«الميول الإمبريالية الجديدة»، خاصة في ظل تصريحاته المتكررة بشأن غرينلاند، وكندا، ومناطق أخرى، وسط تساؤلات أوروبية عن شرعية هذه الطموحات، رغم التاريخ الاستعماري الطويل للقارة الأوروبية نفسها.

وأوضح الخبراء أن هذا الجدل يعكس ازدواجية واضحة في المعايير، إذ تنتقد بعض الدول الأوروبية سياسات ترامب، بينما لا تزال متورطة في نزاعات سيادية ممتدة، مثل جبل طارق وجزر فوكلاند.

غرينلاند… ضغط اقتصادي بدل القوة العسكرية

وفي تطور لافت، أعلن ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» التوصل إلى إطار تفاهم مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، بشأن مستقبل غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي، مقابل التراجع عن فرض رسوم جمركية كان يعتزم تطبيقها مطلع فبراير.

ويؤكد المحللين السياسيين، أن هذا النهج يمثل استخدامًا واضحًا للقوة غير العسكرية، عبر الضغط الاقتصادي وتهديد التحالفات، وهو ما يُعد في عرف الاستراتيجيين أداة نفوذ لا تقل تأثيرًا عن القوة العسكرية المباشرة.

موقف روسي حذر وترقب دولي

ونوه الخبراء بأن موسكو تتابع التطورات ببرود دبلوماسي، مكتفية برفض أي ممارسات تمس القوانين الدولية، دون الذهاب إلى تصعيد مباشر، وسط تقديرات بأن الانقسامات داخل المعسكر الغربي تصب في مصلحة روسيا والصين، مؤكدين أن أوروبا فقدت جزءًا كبيرًا من استقلاليتها الجيوسياسية منذ الأزمة الأوكرانية، ومع سياسات ترامب الجديدة، باتت مهددة بفقدان وزنها الإقليمي أيضًا، نتيجة ارتهانها للتحالف الأمريكي.

وأشار الخبراء إلى أنه تتزايد التساؤلات حول سعي ترامب لتجاوز منظومة الأمم المتحدة، وطرح بدائل فضفاضة تحت مسمى «مجلس السلام»، في رؤية يصفها خبراء بأنها تفتقر للعقلانية، وتعكس نزعة فردية لإدارة العالم بمنطق الصفقات والضغوط، محذرين من أن هذه السياسات، إلى جانب الحرب التجارية ورفع الرسوم الجمركية، قد ترتد سلبًا على الاقتصاد الأمريكي نفسه، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة أعلى مستويات الدين في تاريخها.

 تحوّلًا عميقًا في السياسة الأمريكية

وأضاف الخبراء للقاهرة الإخبارية، أن خطاب ترامب في دافوس  يعكس تحوّلًا عميقًا في السياسة الأمريكية، يقوم على تقليص قيمة التحالفات التقليدية، وتعظيم منطق القوة والضغط، في مشهد قد يبدو ساخرًا للبعض، لكنه يثير قلقًا متزايدًا بشأن مستقبل النظام الدولي واستقراره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء