رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إعادة تدوير الدين».. حسين هريدي يطالب بكشف استثمارات الجهات الرسمية

 النائب حسين هريدي
النائب حسين هريدي

تقدّم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن حجم استثمارات الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة في أذون الخزانة، وتوزيعها وفق آجال الاستحقاق المختلفة.

وأوضح النائب هريدي في تصريحات له اليوم، أن المالية العامة للدولة تواجه ضغوطًا متصاعدة نتيجة الارتفاع المستمر في تكلفة خدمة الدين العام، واعتماد الخزانة العامة بشكل كبير على الاقتراض من السوق المحلي لتمويل أوجه الإنفاق الحكومي، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات التابعة للدولة تقوم بتوظيف فوائضها المالية في أدوات الدين المحلية، وعلى رأسها أذون الخزانة.

 إعادة تدوير للموارد المالية داخل المنظومة الحكومية

وأكد هريدي أن هذه الممارسات تمثل في جوهرها إعادة تدوير للموارد المالية داخل المنظومة الحكومية نفسها، وبأسعار فائدة تتحملها الخزانة العامة، وهو ما يترتب عليه زيادة أعباء الدين العام، وتقليص الحيز المالي المتاح، فضلًا عن انعكاس ذلك سلبًا على جودة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن، دون تحقيق عائد حقيقي على الاقتصاد الإنتاجي.

وأشار النائب إلى أن استمرار هذه السياسات حوّل أذون الخزانة إلى ما يشبه أدوات دعم مالي غير مباشر لبعض الجهات والشركات الحكومية، الأمر الذي يستوجب توضيحًا شفافًا من الحكومة حول أسباب هذه الممارسات وتأثيرها المباشر على الموازنة العامة وملف الدين العام، خاصة في ظل الضغوط المستمرة على الأسواق المحلية ومحدودية موارد الخزانة مقارنة بالاحتياجات التمويلية المتزايدة.

وطالب النائب الحكومة بتقديم بيانات دقيقة ومفصلة بشأن حجم استثمارات الجهات الحكومية في أدوات الدين المحلي، بما يتيح لمجلس النواب متابعة هذا الملف الحيوي، والاطلاع على صورة متكاملة للمعاملات المالية بين الدولة وكياناتها الاقتصادية، وضمان عدم تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية دون مبرر اقتصادي أو تنموي.

تفاصيل مطلوبة في السؤال البرلماني

وشمل السؤال البرلماني طلب توضيح:

إجمالي قيمة استثمارات الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام في أذون الخزانة وفق أحدث البيانات المتاحة.

توزيع هذه الاستثمارات بحسب آجال الاستحقاق (3 أشهر – 6 أشهر – 12 شهرًا).

تحديد الجهات الرئيسية المستثمرة في كل أجل، ونسبة مساهمة كل جهة، وحجم السيولة الموظفة.

أسعار الفائدة التي تتحملها الخزانة العامة مقابل هذه الاستثمارات.

وأكد النائب حسين هريدي في ختام سؤاله أن الحصول على ردود مكتوبة، دقيقة وموثقة يُعد ضرورة لضمان الإدارة الرشيدة للموارد العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، والعمل على تقليل أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء