رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل ما يشهده الغرب أزمة عابرة أم بداية لإعادة تشكيل نظام غربي جديد؟|فيديو

بوتين ومارك وترامب
بوتين ومارك وترامب

ذكرت قناة القاهرة الإخبارية، أن منتدى دافوس الاقتصادي العالمي  يأتي هذا العام في توقيت بالغ الحساسية، وسط تآكل المسلّمات التقليدية التي حكمت العلاقات عبر الأطلسي لعقود، وتحول خلافات كانت تُدار خلف الأبواب المغلقة إلى ملفات مطروحة على الطاولة الدولية، من جرينلاند إلى الرسوم الجمركية، ومن الأمن إلى الاقتصاد، وفي عالم يتغير بوتيرة متسارعة، يطرح "دافوس" سؤالًا يتجاوز حدود الخلافات الراهنة، هل ما يشهده الغرب أزمة عابرة في العلاقات، أم بداية إعادة تشكيل لنظام غربي مختلف؟.

أجواء مشحونة وخلافات غير مسبوقة

وأوضحت قناة  القاهرة  الإخبارية إن أعمال المنتدى تنطلق هذا العام وسط أجواء تعكس عمق التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، حيث خرجت الخلافات من إطار التباينات التقليدية إلى مستوى الصدام السياسي والاقتصادي والأمني المفتوح، فبدلًا من أن يشكل دافوس مساحة لتنسيق الرؤى بين الحلفاء الغربيين، فرض ملف جرينلاند نفسه عنوانًا لأزمة ثقة متصاعدة داخل حلف شمال الأطلسي، بين واشنطن من جهة، وبرلين وباريس من جهة أخرى.

ولفتت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها إلى أن الخلاف الأبرز يتمحور حول تهديد الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية تتراوح بين 10 و25% على صادرات سبع دول أوروبية، على خلفية رفضها دعم الطموحات الأمريكية المتعلقة بجرينلاند، وهو ما اعتبرته بروكسل مساسًا بأسس الشراكة الاستراتيجية وتغذيةً لأزمة ثقة غير مسبوقة بين حلفاء تقليديين.

تداعيات اقتصادية وأمنية

وتابع التقرير:" ولا تقف تداعيات هذه التهديدات عند حدود الاقتصاد، بل تمتد إلى عمق العلاقات الأمنية داخل حلف الناتو، حيث تتزايد التساؤلات حول قدرة الحلف على الاستمرار في ظل غياب تعاون استراتيجي فعلي، فاقتصاديًا، تحذر الدوائر الأوروبية من تأثير الرسوم المحتملة على القطاعات الصناعية الثقيلة وسلاسل التوريد العالمية، ما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته الاقتصادية والتجارية".

وأشار التقرير إلى أنه عكس خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في دافوس تحولًا لافتًا نحو مفهوم السيادة الاستراتيجية الأوروبية، سواء على الصعيدين الأمني أو الدفاعي، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على واشنطن، مع طرح تساؤلات حول إمكانية بناء سوق دفاعية أوروبية متكاملة.

أوروبا تعيد التموضع

وأكد تقرير القاهرة الإخبارية  أن الرئيس الفرنسي ماكرون وسع إطار الأزمة، مؤكدًا أن أوروبا لن تقبل بنظام دولي تحكمه القوة على حساب القانون الدولي، في موقف يفتح الباب أمام إعادة تموضع أوروبي في ملفات كبرى، من بينها أوكرانيا، وأمن الطاقة، والعلاقات مع الصين، والأسواق الآسيوية.

وأوضحت قناة القاهرة الإخبارية إلى أنه وسط هذه التحولات، يعرض دافوس صورة لنظام دولي متقلب، ويعيد طرح سؤال محوري، هل تمثل هذه الخلافات بداية تفكك التحالف الغربي، أم مجرد إعادة ضبط لقواعد الشراكة بين ضفتي الأطلسي؟، مؤكدة أن النقاشات في دافوس عكست انقسامًا واضحًا حول سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما مبدأ «أمريكا أولًا»، فبينما يرى مؤيدوه أنها تعيد للولايات المتحدة زمام القيادة وتفرض على الحلفاء تحمل مسؤوليات أكبر، يحذر منتقدوه من أنها تدفع واشنطن نحو العزلة، وتضعف النظام الاقتصادي والمالي الغربي.

 تعميق الانقسامات داخل المعسكر الغربي

وأشار محللون للقاهرة الإخبارية إلى أن التهديدات الجمركية، إلى جانب الخلافات السياسية، قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل المعسكر الغربي، وتدفع بعض الدول إلى توسيع شراكاتها مع قوى دولية أخرى، وفي مقدمتها الصين، مؤكدين أنه لم يعد منتدى دافوس هذا العام منصة لمناقشة قضايا الاقتصاد العالمي فحسب، بل تحوّل إلى مرآة تعكس حجم الارتباك الذي يعيشه النظام الغربي، وحدود التوافق بين حلفاء الأمس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء