رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دافوس 2026|هل وضع الرئيس السيسي دول العالم في مواجهة التحديات؟

الرئيسان السيسي وترامب
الرئيسان السيسي وترامب

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس 2026 تمثل لحظة فارقة في مسار الحضور المصري على الساحة الاقتصادية الدولية، واصفًا إياها بأنها «كلمة تاريخية» تعكس مرحلة دقيقة من العمل الدولي، أن الخطاب الرئاسي نجح في تقديم رؤية شاملة تربط بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي كعاملين متلازمين لتحقيق التنمية المستدامة، في رسالة طمأنة قوية للمستثمرين والمؤسسات المالية العالمية.

رؤية متكاملة للاستقرار والتنمية

أوضح وليد جاب الله، في مداخلة عبر زوم لقناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس السيسي قدم طرحًا احترافيًا يبرز أن أي نمو اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الاستقرار السياسي والأمني، وأن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية تؤكد هذه المعادلة، حيث ساهمت حالة الاستقرار في إطلاق مشروعات قومية كبرى وتحقيق طفرة في البنية التحتية، ما مهد الطريق أمام تحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني، وأن هذه الرؤية المتوازنة تعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التحديات العالمية الراهنة، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته مصر أثمر عن تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها معدلات النمو والاحتياطي النقدي واستقرار سعر الصرف، وأن هذه النتائج الإيجابية انعكست على تصنيفات مصر الائتمانية لدى وكالات التصنيف الدولية، ما ساهم في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات التمويلية العالمية، إذ أن الحكومة المصرية نجحت في إرسال رسالة واضحة مفادها أن الاقتصاد المصري يسير على مسار إصلاحي جاد، وأن الدولة ملتزمة بتعزيز الشفافية والانضباط المالي وتطوير الإطار التشريعي الداعم للاستثمار.

بنية حديثة ومناخ استثماري 

ولفت وليد جاب الله، إلى أن الدولة المصرية بذلت جهودًا جبارة لتطوير البنية التحتية على نحو غير مسبوق، شمل شبكة الطرق والكباري والموانئ والمطارات والمدن الجديدة، إلى جانب تحديث منظومة الطاقة والاتصالات، وأن هذه الطفرة أسهمت في تهيئة مناخ استثماري جاذب، جعل من مصر مرشحة بقوة لتكون الوجهة الاستثمارية الأولى في أفريقيا خلال السنوات المقبلة، وأن هذه المشروعات لم تكن أهدافًا في حد ذاتها، بل جاءت كركيزة أساسية لدعم الصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الرئيس السيسي نجح خلال كلمته في الترويج لمناطق اقتصادية واعدة، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت جاهزة تمامًا لاستقبال الاستثمارات العالمية الكبرى، فضًلا عن أن هذه المنطقة تمثل مركزًا لوجستيًا وصناعيًا عالميًا يوفر حوافز غير مسبوقة للشركات الدولية الراغبة في التوسع في الأسواق العربية والأفريقية، وأن الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والحوافز الضريبية والجمركية، يجعلها منصة مثالية للصناعات التصديرية وسلاسل الإمداد العالمية.

تخارج الدولة والقطاع الخاص

وشدد وليد جاب الله، على أن الدولة المصرية لم تكن تسعى للمزاحمة في النشاط الاقتصادي، بل كان تدخلها ضرورة فرضتها الظروف السياسية والاقتصادية السابقة، وأن إطلاق برنامج «تخارج الدولة» ووثيقة سياسة ملكية الدولة يعكس رغبة حقيقية في تمكين القطاع الخاص ومنحه دورًا قياديًا في النشاط الاقتصادي، وأن نجاح هذه الرؤية يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمستثمر المحلي والأجنبي، تقوم على وضوح القواعد وتكافؤ الفرص وتوفير بيئة أعمال مستقرة ومحفزة على الابتكار والنمو.

الدكتور وليد جاب الله
الدكتور وليد جاب الله

واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالإشادة بدعوة الرئيس السيسي لتنظيم جلسة خاصة للأعمال في مصر خلال العام الجاري، معتبرًا إياها فرصة ذهبية للشركات العالمية للتواصل المباشر مع رأس الدولة والحصول على الضمانات والحوافز اللازمة للدخول في السوق المصري، وأن هذه الخطوة تعزز من مكانة مصر كشريك استراتيجي في منظومة الاقتصاد العالمي، وترسخ صورتها كدولة منفتحة على الاستثمار وقادرة على تقديم فرص حقيقية للنمو في ظل عالم يشهد تحولات اقتصادية كبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء