رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة السيسي وترامب في «دافوس».. هل تكون جرس إنذار لـ آبي أحمد؟|فيديو

الرئيسان السيسي وترامب
الرئيسان السيسي وترامب

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن القمة التي جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات المصرية الأمريكية، وتعكس بوضوح متانة هذه العلاقات وقوتها، واصفًا القمة بأنها تجسيد عملي لـ«شراكة استراتيجية» متكاملة الأبعاد، تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، وتؤكد استمرار التنسيق الوثيق بين القاهرة وواشنطن في القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية.

شراكة استراتيجية ممتدة 

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، في مداخلة هاتفية لقناة “إكسترا نيوز”، أن العلاقات المصرية الأمريكية لا تقوم فقط على المصالح الثنائية، بل تمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، وأن القمة الأخيرة في دافوس جاءت لتؤكد هذا الدور المحوري، في وقت يشهد فيه الإقليم تحديات غير مسبوقة تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين القوى المؤثرة، وأن واشنطن تدرك أهمية الدور المصري كعامل توازن واستقرار، وهو ما يفسر الحرص الأمريكي على استمرار الحوار الاستراتيجي مع القاهرة حول مختلف الملفات الساخنة.

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن القمة بحثت سبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، وأن الرئيس السيسي شدد خلال المباحثات على ضرورة تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها خطوة أساسية لتنظيم المرحلة المقبلة وضمان عدم حدوث فراغ إداري أو أمني، وأن هذا الطرح يعكس الرؤية المصرية التي تقوم على الجمع بين البعد الإنساني والبعد السياسي، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف مسار التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية.

مجلس السلام وحل الدولتين

ولفت أحمد سيد أحمد، إلى أن دعم «مجلس السلام العالمي» كان من أبرز محاور القمة، باعتباره إطارًا دوليًا يمكن البناء عليه للوصول إلى حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن القاهرة تنظر إلى هذا المجلس كآلية متعددة الأطراف قادرة على إحياء مسار السلام المتعثر، في ظل تراجع فرص الحلول الأحادية. وأضاف أن انضمام مصر إلى هذه المبادرة يعكس الثقة الدولية في قدرتها على لعب دور الوسيط النزيه والداعم للسلام العادل والدائم في المنطقة.

وتطرق خبير العلاقات الدولية، إلى الأهمية الكبيرة لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سد النهضة الإثيوبي، واصفًا إياها بأنها تحول نوعي في الموقف الأمريكي، وأن ترامب اعترف صراحة بالضرر الذي لحق بمصر وبحقوقها المائية التاريخية في نهر النيل، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد، وأن الرئيس الأمريكي أشاد بالموقف المصري المتمسك بالقانون الدولي وقواعد القانون العرفي للمجاري المائية الدولية، منتقدًا في الوقت ذاته تعاطي الإدارات الأمريكية السابقة مع هذا الملف الحيوي، والتي لم تنجح في دفع الأطراف نحو تسوية عادلة ومتوازنة.

تقدير دولي لدور مصر 

وشدد أحمد سيد أحمد، على أن دعوة مصر للانضمام إلى مجلس السلام العالمي تمثل تقديرًا دوليًا كبيرًا لدور الرئيس السيسي في ترسيخ قيم السلام والاعتدال. وأوضح أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالنزاهة والاتزان، حيث تقوم على احترام سيادة الدول، وتسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول، وأن هذا النهج جعل من مصر طرفًا فاعلًا ومؤثرًا في توجيه التفاعلات الإقليمية نحو مسارات أكثر إيجابية، وساهم في تعزيز مكانتها كقوة إقليمية مسؤولة تسعى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية المشتركة.

الدكتور أحمد سيد أحمد 
الدكتور أحمد سيد أحمد 

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن قمة دافوس بين السيسي وترامب تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لأهمية الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية، موضحًا أن القاهرة باتت تمثل حجر زاوية في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالقضية الفلسطينية أو أمن البحر الأحمر أو أزمة سد النهضة، مشيرًا إلى أن استمرار الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة يعزز قدرة مصر على حماية مصالحها الوطنية، وفي الوقت نفسه الإسهام في صياغة نظام إقليمي أكثر استقرارًا وتوازنًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء