الدكتور أيمن الرقب: هناك مخاوف من خروقات الاحتلال والاتفاقات المعلقة
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، في حديثه بمناسبة مرور مائة يوم من الهدنة التي شهدتها غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بأيٍ من التفاهمات التي تم التوصل إليها قبل أكثر من 400 يوم.
وأوضح الرقب في حديثه خلال جلسة نقاشية جديدة لمركز "باستيت" للدراسات السياسية والاستراتيجية عبر قناة "إيجبتك"، أن غزة ما زالت تشهد يوميًا عمليات قتل واعتقالات، فيما تتزايد خروقات الاحتلال في مناطق عدة، حيث تم إبلاغ سكان بلدة بني سهيلا بإخلاء المنطقة.
فرض السيطرة
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل فرض السيطرة على أكثر من 65% من الأراضي في قطاع غزة، ما يتناقض تمامًا مع ما تم الاتفاق عليه في الهدنة.
وفيما يتعلق بمركز الرقابة العسكري في قرية الفلوجة، الذي يضم ممثلين من ثلاث دول، فقد تحدث الرقب، عن التوترات التي نشأت بعد أن تبين أن إسرائيل قد تكون تتجسس على هذا المركز،مشيراً إلي أن هذا المركز يضم ممثلين من 50 دولة، بما في ذلك دول عربية وإسلامية، يعد نقطة خلافية بين الأطراف المعنية.
غزة تحت مراقبة مشددة وتهديدات مستمرة
من جهة أخرى، وصف الدكتور الرقب، الوضع في غزة بأنه أشبه بـ "الطبق الأبيض"، في إشارة إلى انتشار كاميرات المراقبة الحدودية بشكل غير مسبوق، ما يجعل من الصعب على أي شخص التحرك بحرية.
كما لفت إلى أن الاحتلال يواصل فرض الحصار على غزة، حيث يسعى للحد من حركة الأنفاق واعتقال كل من يحاول الخروج من المناطق المحاصرة.
وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى القطاع لم تكن كافية لتلبية احتياجات السكان، لاسيما في ظل الفيضانات والأمطار الغزيرة التي ضربت القطاع، مما زاد من معاناة سكان غزة.
كما أوضح أن السلطة الفلسطينية لم تلتزم أيضًا بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى من خطة السلام، وهو ما أسهم في تعطيل جهود التهدئة واستمرار الأوضاع المتأزمة.
غياب الوحدة الفلسطينية
فيما يتعلق باللجنة الوطنية لإدارة الملفات الفلسطينية، تحدث الدكتور الرقب، عن تراجع الدعم الفلسطيني لهذه اللجنة، حيث غاب العديد من الفصائل عن الاجتماعات المهمة، بما في ذلك حركة فتح التي يقودها الرئيس محمود عباس.
وقال إن القاهرة كانت قد دعت جميع الفصائل الفلسطينية للاجتماع، إلا أن التباين بين القوى الفلسطينية وغياب التوافق بين السلطة وحركة حماس قد أضعف هذه الجهود.
واعتبر أن غياب المصالحة الفلسطينية الداخلية يشكل عقبة كبيرة أمام استكمال مساعي السلام، مؤكدًا أن غياب انتخابات منظمة التحرير الفلسطينية منذ أكثر من 50 عامًا يزيد من تعقيد الوضع السياسي الفلسطيني.
وأضاف أن الجيل الجديد من الفلسطينيين، الذي يعرف بـ "جيل التكنولوجيا"، يبحث عن حلول جديدة وآفاق سياسية تختلف عن الأجيال السابقة، ما يفتح المجال لمرحلة جديدة من التغيير السياسي في فلسطين.