أعلام داعش تظهر من جديد بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من الرقة
أظهرت مشاهد مصوّرة وصور متداولة عودة رموز تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) للظهور في مناطق متفرقة من مدينة الرقة، في تطور أمني مقلق أعقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المدينة.
رفع العلم الأسود بعد سنوات من إسقاطه
وبحسب مصادر محلية، جرى رفع العلم الأسود لتنظيم داعش في عدد من الأحياء، بعد أن كانت القوات الكردية قد أسقطته خلال معارك تحرير الرقة من التنظيم عام 2017، في واحدة من أبرز محطات هزيمته آنذاك.
انسحاب أمني واستغلال ميداني
وأفادت المصادر أن هذا التطور جاء عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، والذي تزامن مع هجمات شنّتها قوات الجيش السوري، ما أوجد فراغًا أمنيًا استغلته جماعات يُشتبه في تبنيها أو ترويجها لرموز داعش.
توثيق بالصور والفيديو
وأكدت المصادر أن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة توثق قيام الجماعات المهاجمة برفع شعارات ورموز التنظيم في مواقع مختلفة داخل المدينة، في مؤشر على محاولات لإعادة إحياء حضوره الرمزي وبث رسائل ترهيب للسكان.
الرقة بين هزيمة داعش ومخاطر العودة
وتعد الرقة العاصمة السابقة لتنظيم داعش، وقد شكّل تحريرها عام 2017 ضربة قاصمة للتنظيم. غير أن التطورات الأمنية الأخيرة، وظهور فراغات في السيطرة الميدانية، يعيدان إلى الواجهة المخاوف من محاولات التنظيم استغلال الاضطرابات لإعادة تنظيم صفوفه، في ظل تحذيرات متكررة من عودة نشاط الخلايا النائمة في شمال وشرق سوريا.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الأربعاء، عن بدء مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، لضمان احتجازهم في مراكز آمنة ومنع أي تهديد محتمل للأمن الإقليمي والدولي.
وأوضحت القيادة أن العملية بدأت بنجاح، حيث تم نقل 150 مقاتلاً من داعش محتجزين في منشأة بمحافظة الحسكة السورية إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن تشمل المهمة مستقبلًا نقل ما يصل إلى 7,000 محتجز إلى منشآت تحت سيطرة السلطات العراقية.
تصريحات قيادية حول العملية
قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية:"ننسق بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لداعش. تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر حاسم لمنع أي انفجار قد يشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".
حصيلة عمليات 2025 ضد داعش
وأضافت القيادة أن القوات الأمريكية وشركاءها في المنطقة تمكنوا خلال عام 2025 من احتجاز أكثر من 300 عنصر من داعش في سوريا، والقضاء على أكثر من 20 عنصرًا آخر خلال نفس الفترة.
أهمية النقل الأمني للمعتقلين
ويأتي هذا النقل في سياق الجهود المشتركة لضمان الاستقرار الأمني في المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق، ومنع أي محاولات من التنظيم لاستغلال الفوضى أو الهروب من السجون، بعد تزايد الهجمات والاختراقات التي شهدتها بعض المناطق في شمال شرق سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وتؤكد هذه العملية على التنسيق الوثيق بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، ودور العراق المحوري في احتواء تهديد داعش وإعادة تعزيز الأمن في المناطق الحدودية الحيوية.