الفلسطينيون بحاجة إلى خطوات ملموسة نحو حل مستدام بعيدًا عن التلاعب السياسي
قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، المختص في الشأن الفلسطيني، إن الوضع الحالي في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية يثير العديد من التساؤلات بعد توقيع اتفاقات السلام التي أُعلن عنها خلال السنوات الماضية.
وأوضح هريدي، خلال حديثه بجلسة نقاشية جديدة لمركز "باستيت" للدراسات السياسية والاستراتيجية بعنوان اتفاق غزة وأسئلة المرحلة الثانية، أن توقيع اتفاقات وقف إطلاق النار لم يكن سوى بداية مرحلة جديدة مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أنه رغم الاتفاقات، فإن الأرض تشهد واقعًا مختلفًا، حيث تبقى الممارسات الإسرائيلية مستمرة، سواء في الضفة أو غزة.
نقطة تحول في التصعيد العسكري
وأضاف هريدي، أن حرب أكتوبر 2018 كانت نقطة تحول في التصعيد العسكري، ورغم مرور عامين على وقف إطلاق النار، لا يزال قطاع غزة يواجه تحديات ميدانية وأمنية كبيرة، ومع ذلك، كانت تلك المرحلة الأولى من خطة السلام، ووفقًا له، "لا يمكننا الحديث عن تسوية نهائية في ظل هذه الظروف المتغيرة".
وأكد على أن المطلوب هو تحديد كيفية التعامل مع اتفاقات السلام بشكل يضمن تنفيذها بطريقة عادلة للجميع.
تحديات المرحلة الثانية من خطة السلام وأبعاد الضغط الإسرائيلي
أما عن المرحلة الثانية من خطة السلام التي تم الإعلان عنها، فقد أشار السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن الضغوط الإسرائيلية على قطاع غزة تزداد مع مرور الوقت، وأن إسرائيل تواصل تكثيف الضغوط الاقتصادية والسياسية، وهو ما يعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة بشكل كامل.
وقال: "نحن لا يمكن أن نتجاهل حقيقة أن التهديدات العسكرية مستمرة، وأن قطاع غزة لا يزال تحت حصار اقتصادي خانق".
خطوات ملموسة
وأضاف أن أحد التحديات الرئيسية يكمن في التعامل مع إسرائيل على طاولة المفاوضات، حيث غالبًا ما تتخذ قرارات مجلس الأمن الدولي كأداة للدعاية السياسية، وهو ما يثير القلق من تعثر أي جهود نحو التوصل إلى تسوية دائمة.
وأوضح السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بحاجة إلى خطوات ملموسة تضمن لهم التقدم نحو حل مستدام بعيدًا عن التلاعبات السياسية.