رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصدر: ألمانيا ترى مصر بوابة آمنة لإمدادات الغاز والهيدروجين لأوروبا| خاص

الهيدروجين الأخضر
الهيدروجين الأخضر

في خطوة تعكس تنامي الدور الإقليمي لمصر في أسواق الطاقة، بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع فرانك فيتسل، سكرتير الدولة بوزارة الشئون الاقتصادية والطاقة الألمانية، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الطاقة، بما يدعم جذب الاستثمارات ونقل الخبرات وبناء القدرات البشرية.

ويأتي اللقاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة بقطاع الطاقة، وسعي أوروبا لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الوقود الروسي، بالتوازي مع توجه مصر لترسيخ موقعها كمركز إقليمي للطاقة التقليدية والمتجددة.

 

الغاز الطبيعي
 

استعرض وزير البترول خلال المباحثات التطورات التي يشهدها قطاع البترول والغاز في مصر، والإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا وجود فرص واعدة في مجالات البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج، إلى جانب التوسع في صناعات القيمة المضافة والبتروكيماويات.

وكشف مصدر مطلع بقطاع البترول، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن التعاون مع الجانب الألماني يتجاوز تبادل الرؤى، ليشمل بحث فرص استثمار فعلية في أنشطة الغاز الطبيعي وسلاسل القيمة المرتبطة به، مشيرًا إلى أن ألمانيا تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة آمنة ومستقرة لإمدادات الطاقة إلى أوروبا.

وأضاف أن البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر، وعلى رأسها محطات إسالة الغاز وشبكات النقل، تمنحها ميزة تنافسية قوية في أي شراكات مستقبلية مع الجانب الأوروبي.

الهيدروجين الأخضر
 

ولم تغب الطاقة الخضراء عن أجندة المباحثات، حيث أكد الجانبان أهمية التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية ألمانيا للتحول الطاقي.
 

وأوضح المصدر المطلع أن ألمانيا تمتلك خبرات متقدمة في تكنولوجيا الهيدروجين، وتسعى لنقل جزء منها إلى مصر، بما يدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

 

وأشار إلى أن التعاون المحتمل قد يشمل دراسات جدوى، وتمويلات، ومشروعات تجريبية، إلى جانب توطين التكنولوجيا، وليس الاكتفاء بتصدير الطاقة في صورتها الخام.

نقل التكنولوجيا وبناء الكوادر
 

وشدد وزير البترول على اهتمام القطاع ببناء القدرات البشرية وتدريب الكوادر، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات الألمانية، خاصة في مجالات التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لزيادة كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأكد المصدر أن ملف التدريب يمثل محورًا أساسيًا في التعاون، مع توجه لإطلاق برامج تدريبية مشتركة تستهدف المهندسين والفنيين، لإعداد كوادر قادرة على التعامل مع أحدث التقنيات في مجالي الغاز والطاقة المتجددة.

 

شراكة تتجاوز الحاضر
 

ويعكس هذا اللقاء عمق العلاقات المصرية الألمانية، التي شهدت زخمًا متزايدًا خلال الفترة الماضية عبر تفاهمات وزيارات متبادلة في عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، وعلى رأسها الطاقة.

وبحسب المصدر المطلع، فإن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والدراسات المشتركة لتحويل هذه المباحثات إلى مشروعات ملموسة على الأرض، بما يحقق مصالح متبادلة للطرفين، ويعزز مكانة مصر كشريك استراتيجي لأوروبا في أمن الطاقة والتحول الأخضر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء