تأخر توصيل الغاز وارتفاع التكاليف يفجر غضب سكان الإسكان الاجتماعي| خاص
رغم التوسع الحكومي المعلن في مشروعات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، تتصاعد شكاوى المواطنين من تأخر توصيل الخدمة في عدد من المناطق السكنية، خاصة داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، وذلك على الرغم من سداد قيمة التعاقد والعداد بالكامل منذ فترات طويلة، دون الحصول على مبررات واضحة أو جداول زمنية محددة للتنفيذ.
اللافت أن بعض المناطق المتضررة مدرج لها توصيل الغاز بالفعل، ولا تواجه عوائق إنشائية أو فنية، ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب التعطيل، في وقت بات فيه الغاز الطبيعي ضرورة أساسية للأسر، وليس مجرد خدمة تكميلية.
العداد راكب من شهور والغاز ما وصلش
أكد أحد سكان مشروع إسكان اجتماعي بمحافظة الجيزة، أنه تعاقد على توصيل الغاز الطبيعي منذ أكثر من عام، وسدد كامل قيمة الاشتراك، بل وتم تركيب العداد بالفعل، إلا أن الخدمة لم تبدأ حتى الآن.
ويقول المواطن: «العداد موجود، وكل الجيران دفعوا، لكن مفيش غاز. كل مرة نسأل يقولوا استنوا، من غير أي موعد واضح أو سبب مفهوم»، مشيرا إلى أن المنطقة بالكامل لا تزال تعتمد على أسطوانات البوتاجاز، رغم جاهزية الشبكة داخل العمارات، ما يضاعف الأعباء المعيشية على السكان.
قيمة التعاقد المطلوبة لتوصيل الغاز
وفي محافظة الشرقية، عبّر أحد السكان عن صدمته من قيمة التعاقد المطلوبة لتوصيل الغاز، والتي بلغت نحو 17 ألف جنيه، معتبرًا أن الرقم لا يتناسب إطلاقًا مع طبيعة الإسكان الاجتماعي المخصص لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وأضاف: «إحنا داخل إسكان اجتماعي، وفوجئنا بسعر أعلى من مناطق قريبة جدًا، ولما سألنا ليه السعر مختلف، محدش ادانا إجابة واضحة».
وأوضح أن اختلاف الأسعار من منطقة لأخرى، دون إعلان رسمي أو معايير معلنة، تسبب في حالة غضب واستياء واسعة بين السكان.
شركات الغاز ترد
في المقابل، كشف مصدر بإحدى شركات الغاز الطبيعي رفض ذكر اسمه أن هناك أزمة حقيقية في خامات ومستلزمات توصيل الغاز، موضحًا أن معظمها مستورد، ومع ارتفاع أسعارها خلال الفترة الماضية، تأثرت معدلات التنفيذ.
وأكد المصدر أن توصيل الغاز لم يتوقف، لكنه يتم بوتيرة أبطأ وبشكل تدريجي وفق الإمكانيات المتاحة.
وعن اختلاف تكلفة التعاقد، أوضح أن بعض الحالات تُصنّف كتعاقدات فردية خارج نطاق المشروع الأصلي، قائلًا:«في مناطق بيكون مشروع الغاز فيها خلص أو شبه اكتمل، وأي تعاقد جديد بيحتاج إنشاء توصيلات جديدة، وده بيرفع التكلفة».
أزمة تحتاج إلى شفافية
ويرى متابعون أن استمرار تأخر توصيل الغاز وغياب الشفافية في تسعير الخدمة، خاصة داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، يستدعي تدخلًا عاجلًا لوضع معايير واضحة للتكلفة، وجدول زمني معلن للتنفيذ، حفاظًا على ثقة المواطنين في مشروعات توصيل الغاز الطبيعي، وتخفيفًا للأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.