قصواء الخلالي: مصر فرضت حضورها كشريك لأمريكا يحسب له حساب
أكدت الإعلامية قصواء الخلالي، أن المشهد الدولي، خاصة من الجانب الأمريكي، يقوم على منطق "القوة الساحقة"، حيث تفرض الولايات المتحدة رؤيتها على العالم، ومن لا يتعاون معها يتعرض للضغط أو الإقصاء، ورغم هذه المعادلة الصعبة، نجحت مصر في فرض حضورها كشريك يُحسب له حساب، لا كطرف تابع أو ضعيف.
وقالت خلال برنامجها "في المساء مع قصواء" المذاع عبر منصة "إيجبتك" إن طبيعة التعاون بين الولايات المتحدة ومصر تعكس حجم التقدير المتبادل بين القيادتين، حيث يحرص الرئيس الأمريكي في كل مناسبة على الإشادة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بالقائد القوي والرجل العظيم، وهو توصيف يحمل دلالات سياسية عميقة تعكس احترامًا واضحًا للسياسة المصرية.
احترام دولي ومكانة متقدمة
وأشارت إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي إلى شرم الشيخ، ومشاركة قادة العالم في الفعاليات الدولية التي استضافتها المدينة، تمثل شهادة واضحة على نجاح السياسة الخارجية المصرية في تحقيق مصالح الدولة وتعزيز مكانتها، وهذه الصورة لا يمكن فصلها عن الجهد الدبلوماسي الذي بذلته القيادة السياسية خلال السنوات الماضية.
وانتقدت “الخلالي” الأصوات التي تردد اتهامات حول تخلي مصر عن قضاياها التاريخية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الادعاءات “كلام فارغ وهراء”، ولا تستند إلى واقع أو حقائق، مشيرة إلى أن مصر تتحرك وفق مصلحة وطنية واضحة دون التفريط في ثوابتها.
من نظرة سلبية إلى شراكة ندية
وأضافت أن العالم كان ينظر إلى مصر بعد عامي 2011 و2012 بنظرة غير لائقة، اتسمت بعدم الاستقرار والتشكيك في قدرة الدولة على استعادة توازنها، إلا أن وصول الرئيس السيسي إلى الحكم أعاد تصحيح هذا المسار، وأعاد لمصر احترامها الدولي ومكانتها داخل النظام العالمي.
وأكدت أن هذا التحول جعل الدول تتعامل مع مصر باعتبارها دولة قوية ذات سيادة، تحترم حدودها وتحمي أمنها، ولو كانت مصر دولة ضعيفة أو “لقمة سائغة”، لانتهكت سيادتها، لكن ما حدث هو العكس تمامًا.
قوة شاملة وسياسة متوازنة
وأوضحت أن الدولة عززت قدرات القوات المسلحة، وطورت منظومة الأمن الداخلي، ورفعت كفاءة العمل الاستخباراتي والمعلوماتي، ما انعكس مباشرة على قوة القرار السياسي الخارجي، وأصبح التعامل مع مصر قائمًا على مبدأ الندية والمعاملة بالمثل.
كما نجحت مصر في بناء علاقات متوازنة مع أوروبا ودول العالم المختلفة، وخرجت من عباءة الاعتماد على قطب دولي واحد. فلم تعد السياسة الخارجية المصرية أحادية الاتجاه، بل قائمة على تنوع الشراكات وتعدد المصالح.
تعددية العلاقات واستقلال القرار
واختتمت بالتأكيد على أن مصر اليوم لا تتأثر بصراعات القوى الكبرى، سواء الخلافات الأمريكية الصينية أو التوترات مع روسيا، لأنها تمتلك علاقات متوازنة مع الجميع، وهذه التعددية منحت مصر استقلالية القرار، ورسخت مكانتها كدولة محورية قادرة على المناورة السياسية وحماية مصالحها في عالم شديد التعقيد.