الحشد الشعبي يعزز انتشاره على الحدود "العراقية – السورية"
شهد الشريط الحدودي مع سوريا في محافظة نينوى انتشارًا واسعًا للقطعات العسكرية العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، في ظل الوضع الأمني المتقلب في الجانب السوري والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات العراقية لمنع أي خروقات محتملة للحدود، بحسب وكالة روج نيوز.
ويمتد الشريط الحدودي لمحافظة نينوى على أكثر من 258 كيلومترًا من أصل 610 كيلومترات تمثل كامل الحدود العراقية–السورية، ما يجعله من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية.
جولة ميدانية توثق استعدادات الحشد
ووثقت الوكالة قطعات من الحشد الشعبي في عدة مواقع حدودية، واطلعت على طبيعة الانتشار والتدابير الأمنية المتخذة لمراقبة الحدود وتعزيز السيطرة الميدانية.
وفي تصريحات له، قال رئيس أركان قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي مصطفى العوادي:"قطعات الحشد الشعبي كثفت انتشارها بالتنسيق مع الجيش وحرس الحدود وكافة التشكيلات الأمنية والاستخبارية، لمتابعة الأوضاع الراهنة على الحدود مع سوريا".
وأضاف أن القوات المنتشرة تتمتع بـ جهوزية عالية واستعداد كامل للتصدي لأي محاولة تسلل أو توغل من الجماعات الإرهابية، مؤكداً أن الحشد الشعبي يمثل السد المنيع والدرع الحصين للدفاع عن محافظة نينوى وكل شبر من أرض العراق.
رسالة طمأنة للمواطنين
وجّه العوادي رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكداً أن الإرهاب لن يتمكن من اختراق القطعات العسكرية، لا سيما الحشد الشعبي، وهناك دعم مستمر من المرجعية الدينية والتنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الأمنية، والتعاون الكبير من قبل المواطنين والعشائر العراقية يعزز الجهد الأمني.
وأشار إلى أن الأحداث التي شهدها العراق عام 2014 لن تتكرر، وأن العشائر العراقية تواصل دعمها ومشاركتها الفاعلة في القضاء على التنظيمات الإرهابية.
عملية أمنية نوعية ضد داعش
كشف العوادي عن تنفيذ الحشد الشعبي عملية أمنية نوعية أسفرت عن اعتقال قيادي بارز في تنظيم داعش، كان المسؤول المباشر عن مفارز التنظيم في صحراء الموصل وسوريا، ومخططًا للعمليات الإرهابية وتحريك الخلايا النائمة في المنطقة.
وأكد أن العملية تمثل ضربة موجعة لداعش، وتعكس القدرات الأمنية والاستخباراتية المتقدمة لأجهزة الحشد الشعبي، خاصة في ظل تقارير عن هروب أعداد كبيرة من عناصر التنظيم من السجون السورية مؤخرًا.
حساسية حدود نينوى
وتعد الحدود العراقية–السورية في نينوى من أكثر المناطق الأمنية حساسية، نظرًا للتطورات المستمرة في سوريا، وانتشار الجماعات المسلحة، وتاريخ العراق مع تنظيم داعش. ويعكس تعزيز انتشار الحشد الشعبي والعمليات النوعية قدرة السلطات على ضمان الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية الحيوية.