أكرم القصاص: السيسي يرسخ دور مصر في السلام الإقليمي
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن دعوة مصر للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" تمثل تقديرًا دوليًا لموقف مصر والسياسة المتوازنة التي تتبعها الدولة، وقدرتها على التعامل مع مختلف التناقضات العالمية.
وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس نفوذ مصر ودورها المحوري في الإقليم والقارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس تضمنت رسائل متعددة حول تدشين مسارات للسلام وإنهاء الصراعات العالمية التي لا رابح فيها.
وأشار إلى أن الرئيس ركز على الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق بشأن غزة، والتمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، مؤكداً أن ذلك يمثل خطوة مهمة نحو استقرار المنطقة وحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة.
رفض التدخلات ودعم الدولة الوطنية
وأوضح أكرم القصاص، أن الرؤية المصرية في دافوس ركزت على إنهاء الصراعات وإبعاد التدخلات الخارجية في الملفات الإقليمية مثل لبنان وسوريا واليمن وليبيا، مع التأكيد على مفهوم الدولة الوطنية الشاملة لكل المواطنين دون إقصاء أي طرف.
وأضاف: أن الرئيس السيسي أوضح أن السياسة تؤثر مباشرة على الاقتصاد، مقدمًا عرضًا للفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، وما تم إنجازه من بنية تحتية قوية تشمل الطرق والطاقة والمدن الجديدة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً أن مصر ليست مجرد سوق محلي، بل جسر حيوي يربط إفريقيا بالمنطقة العربية.
مستقبل غزة والحكومة التكنوقراطية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال القصاص، إن حل الدولتين هو السبيل الأمثل لتحقيق استقرار إقليمي وعالمي، مؤكدًا أن ذلك يحد من انعكاسات الحروب الاقتصادية وتدفق اللاجئين.
وأضاف: أن الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق يعني وجود أطراف دولية وإقليمية ضامنة وتدفق المساعدات بشكل كافٍ، مع ضرورة أن لا يكون الاحتلال هو المتحكم بالمساعدات، بل أن تتولى حكومة فلسطينية تكنوقراطية إدارة شؤون القطاع، تحت دعم وإشراف إقليمي ودولي، لضمان تأسيس سلام شامل وعادل لجميع الأطراف.
مصر ودورها الإقليمي
وأكد القصاص، أن كلمة السيسي في دافوس تعكس الرؤية المصرية المتكاملة التي تربط بين السياسة والاقتصاد والسلام، مشددًا على أن مصر تواصل لعب دور محوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، والعمل على خلق بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار والتنمية في المنطقة بأكملها.