رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: تنظيم سجل السماسرة العقاريين خطوة مهمة ونجاحه مرهون بمنظومة رقابية

الوساطة العقارية
الوساطة العقارية

أكد خبراء في التسويق العقاري والتخطيط العمراني، أن قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بشأن تنظيم سجل السماسرة العقاريين يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها على طريق ضبط وتنظيم السوق العقاري، إلا أن فاعليته الحقيقية تظل مرهونة باستكمال منظومة رقابية متكاملة تشمل المطور العقاري والوسيط والعميل، إلى جانب آليات واضحة للتدريب والترخيص وتحديد العمولات..

 

تنظيم سجل السماسرة العقاريين

 

وقال علاء الشيخ، خبير التسويق العقاري، إن تنظيم مهنة الوساطة العقارية يعد عنصرًا أساسيًا لدعم صناعة العقار، التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بقطاع التشييد والبناء، أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن السوق عانى لسنوات من غياب الإطار المنظم، ما فتح الباب أمام ممارسات عشوائية أضرت بالمطورين والعملاء والمسوقين المحترفين على حد سواء.

 

وأضاف الشيخ، أن تصنيف السماسرة العقاريين وفقًا لطبيعة النشاط وحجم التعاملات خطوة مهمة، لكنها ليست كافية بمفردها، موضحًا أن التحدي الحقيقي يكمن في إعداد كوادر بشرية مدربة تعمل باحترافية وشفافية، وقادرة على تقديم خدمة حقيقية للسوق وليس مجرد إتمام صفقات.

تأهيل المسوقين العقاريين
 

وطالب بإنشاء أكاديمية تدريب أو جهة معتمدة تتولى تأهيل المسوقين العقاريين قبل دخول السوق، على أن يكون الحصول على رخصة مزاولة المهنة شرطًا أساسيًا للعمل، أسوة بالعديد من الدول التي نجحت في تنظيم هذا القطاع، مؤكدًا أن التدريب والاعتماد المهني هما الضمانة الحقيقية لرفع مستوى الخدمة وحماية حقوق العملاء.

 

تنظم العلاقة بين المطور والمسوق
 

وشدد الشيخ، على أهمية وضع قواعد واضحة تنظم العلاقة بين المطور والمسوق، خاصة فيما يتعلق بالعمولات، في ظل شكاوى متكررة من تأخر أو عدم سداد مستحقات المسوقين، معتبرًا أن تحديد نطاق عادل للعمولات والاعتراف الرسمي بها في جميع أنواع العقود، بما في ذلك إعادة البيع، سينعكس إيجابًا على استقرار السوق وزيادة الثقة بين أطرافه.

 

تنظيم سوق الوساطة العقارية
 

من جانبه، قال محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، إن القرار يعكس إدراك الدولة لأهمية تنظيم سوق الوساطة العقارية، لكنه حذر من أن أي تنظيم جزئي قد يفقد أثره إذا لم يتم ربطه بإطار تخطيطي وتشريعي شامل، يضمن عدم تمرير مشروعات غير مرخصة أو تسويق وحدات تفتقر إلى الغطاء القانوني والتخطيطي.

 

السوق العقاري
 

وأوضح القاضي، أن السوق العقاري لا يمكن فصله عن التخطيط العمراني، لافتًا إلى أن بعض الممارسات الحالية، مثل تسويق مشروعات دون الحصول على قرارات وزارية أو تراخيص مكتملة، تمثل خطرًا على المستثمر والمشتري معًا، وتؤدي إلى تشوهات عمرانية واقتصادية يصعب علاجها لاحقًا.

نجاح منظومة تنظيم السمسرة
 

وأضاف أن إلزام المطورين العقاريين بعدم التعامل إلا مع الوسطاء المعتمدين يعد حجر الزاوية في نجاح منظومة تنظيم السمسرة، مؤكدًا أن غياب هذا الإلزام سيجعل أي قانون أو سجل مهني مجرد “حبر على ورق”، دون تأثير فعلي على أرض الواقع.

 

العمولات المبالغ فيها

وأشار القاضي، إلى أن العمولات المبالغ فيها أصبحت أحد العوامل غير المباشرة في ارتفاع أسعار الوحدات العقارية، حيث يلجأ بعض المطورين إلى تحميل هذه التكلفة على سعر البيع النهائي، ما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر على توازن السوق.

 

 

تحديد نسب للعمولات
 

وأكد أن الحل لا يكمن فقط في تحديد نسب للعمولات، بل في إرساء ثقافة مهنية تجعل المسوق العقاري شريكًا في التنمية العمرانية وليس مجرد وسيط لتحقيق الربح، داعيًا إلى إنشاء جهة رقابية مستقلة أو كيان متخصص للوساطة العقارية، يتولى الرقابة، وتلقي الشكاوى، وتوقيع عقوبات رادعة تصل إلى سحب الترخيص في حال المخالفة.

 

واختتم الخبيران بالتأكيد على أن تنظيم سجل السماسرة العقاريين يمثل بداية مهمة، لكنها تحتاج إلى استكمال تشريعي ورقابي وتدريبي حتى تتحول إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو سوق عقاري منظم، شفاف، وقادر على دعم خطط الدولة للتنمية العمرانية وجذب الاستثمارات

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء