استشاري صحة نفسية: الاستماع والدعم أساس بناء شخصية سليمة لدى الأبناء
أكدت الدكتورة هند قطب، استشاري الصحة النفسية، أن التعامل الصحيح مع اضطرابات الشخصية لدى الأبناء يبدأ بفهم احتياجاتهم النفسية، مشددة على أن الفتاة تحتاج بشكل خاص إلى أم تستمع بهدوء وتوفر مساحة آمنة للحوار دون إصدار أحكام مسبقة، وأن دور الأم لا يقتصر على التوجيه أو اللوم، بل يشمل الاحتواء والمصاحبة، موضحة أن الفتاة تحتاج إلى أم تفهمها وتستوعب مشاعرها، دون شعورها بأنها مخطئة طوال الوقت.
وأكدت قطب، خلال لقائها بـبرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC، أن الاستماع الفعّال يمثل حجر الزاوية لبناء الثقة بالنفس لدى الأبناء، مشيرة إلى أن الفتاة التي تشعر بالأمان النفسي داخل أسرتها تكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط والتحديات في حياتها اليومية.
رفض الكلمات الهدامة
وشددت هند قطب، على خطورة استخدام الكلمات الهدامة مع الأبناء، مؤكدة أن تعزيز الثقة بالنفس عامل أساسي في بناء شخصية متوازنة.
وأضافت: أن الحب المشروط المرتبط بالنجاح الدراسي أو التفوق فقط قد ينعكس سلبًا على نفسية الأبناء، مشيرة إلى ضرورة إظهار الحب والدعم دائمًا، سواء عند النجاح أو الفشل، بما يعزز شعور الطفل بالأمان والقبول.
الدعم بدل المقارنات
وأوضحت هند قطب، أن مقارنة الأبناء بتجارب الآباء في نفس العمر تعتبر خطأ نفسيًا قد يضعف الثقة بالنفس ويثقل الشعور بالنقص، مثل عبارة: «وأنا في سنك كنت أفعل كذا».
وأكدت أهمية مكافأة الأبناء عند تحقيق إنجاز، مع فتح باب الحوار وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم اليومية بحرية، ما يعزز الشعور بالانتماء والأمان النفسي داخل الأسرة.
تغير دور الأم مع الزمن
وأشارت هند قطب، إلى أن دور الأم تغير كثيرًا عن الماضي، حيث كان يقتصر على الرعاية الشكلية، بينما أصبح اليوم يشمل البعد النفسي والعاطفي والتربوي بشكل أعمق.
وأكدت أن المصاحبة اليومية للابنة والاستماع لما تختزنه من مشاعر أو مشاكل يساعد في الوقاية من اضطرابات نفسية، ويسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة الحياة بثقة ووعي، مع ضرورة تعزيز بيئة أسرية إيجابية تقوم على الدعم والاحتواء.