رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سوريا.. انتقادات لاعتداء عناصر للجيش السوري على مزار شهداء محرري الشدادي

الهجوم على مقابر
الهجوم على مقابر الشدادي

أقدمت فصائل تابعة للحكومة السورية المؤقتة، عقب دخولها مدينة الشدادي في مقاطعة الجزيرة، على الاعتداء على مزار الشهداء الواقع جنوب المدينة، في خطوة وُصفت بأنها استهداف مباشر لرمز التضحيات التي قدّمها أبناء المنطقة خلال معارك تحرير الشدادي ومناطق واسعة من الجزيرة من تنظيم داعش.

المزار يضم رفات مقاتلين ومدنيين

ويضم المزار رفات المئات من مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، إلى جانب شهداء من المدنيين، الذين كان لهم دور محوري في مواجهة تنظيم داعش وإنهاء سيطرته على المنطقة بعد سنوات من العنف والانتهاكات.

توثيق مصور لعملية التخريب

وأظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي قيام أحد عناصر الفصائل بتحطيم شواهد القبور بشكل متعمد، في مشهد أثار موجة استنكار، واعتبره ناشطون تصرفًا انتقاميًا يستهدف رمزية من شاركوا في هزيمة التنظيم المتطرف.

اتهامات بسلوك انتقامي يخدم التطرف

ويرى متابعون أن هذه الممارسات تتقاطع مع الأساليب التي انتهجها تنظيم داعش نفسه، معتبرين أن الاعتداء على المزارات والمقابر يندرج ضمن محاولات الانتقام من القوى التي واجهت الإرهاب، وطمس الرموز المرتبطة بالانتصار عليه.

 الشدادي ومعركة إنهاء نفوذ داعش

وتعد مدينة الشدادي من أبرز المناطق التي شهدت معارك مفصلية ضد تنظيم داعش، حيث شكّلت السيطرة عليها نقطة تحول في تقليص نفوذ التنظيم في شمال وشرق سوريا. 

ويؤكد مراقبون أن المساس بمواقع رمزية مرتبطة بتلك المعارك يعمّق الانقسامات، ويثير مخاوف من تداعيات اجتماعية وأمنية في منطقة ما زالت تعاني من آثار سنوات الصراع.

كشف خليل هملو، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من دمشق، عن دخول وحدات من الجيش السوري إلى مخيم الهول في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك منذ يوم أمس، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من محيط المخيم، وأن هذا التحرك يأتي في إطار ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى فرض السيطرة على واحد من أخطر الملفات الأمنية في المنطقة، في ظل ما يمثله المخيم من بؤرة محتملة للتطرف وعدم الاستقرار.

 

youtube

العشائر العربية تطوق المخيم 

وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية"، إلى أن قوات من العشائر العربية كانت قد بادرت إلى تطويق مخيم الهول وتأمينه بشكل كامل فور انسحاب قوات "قسد"، وذلك لمنع أي فراغ أمني قد يستغله عناصر متشددون أو خلايا نائمة داخل المخيم، وأن العشائر فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا حول المخيم، ومنعت خروج قاطنيه الذين يُقدَّر عددهم بنحو 30 ألف شخص، من بينهم سوريون وعراقيون، إضافة إلى أجانب من عائلات مقاتلي تنظيم "داعش".

وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الانتشار العسكري للجيش السوري جاء في إطار خطة محكمة لمنع أي خروقات أمنية أو محاولات فرار من داخل المخيم، خاصة في ظل سجل المخيم الحافل بمحاولات الهروب السابقة والاضطرابات الأمنية، وأن القوات المنتشرة شددت إجراءات التفتيش والمراقبة على جميع المداخل والمخارج، مع فرض نقاط حراسة إضافية داخل محيط المخيم لضمان عدم تسلل أي عناصر مشبوهة أو خروج أفراد دون تنسيق رسمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء