رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: القرآن يحذر من اتخاذ الشيطان وذريته أولياء في الحياة اليومية

خالد الجندي
خالد الجندي

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من خطورة الانسياق وراء وساوس الشيطان واتخاذه وذريته أولياء في تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن هذا المسلك يعد انحرافًا عقديًا خطيرًا نابعًا من سوء فهم النصوص القرآنية، موضحاً أن القرآن الكريم لا يفهم من آية واحدة معزولة، بل من خلال السياق الكامل الذي يوضح المعنى والمقصد.

واستشهد الشيخ الجندي خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»،  بقول الله تعالى:
﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾، مؤكدًا أن هذه الآية تحمل تحذيرًا صريحًا للإنسان من الثقة في الشيطان أو الاعتماد عليه، لأن الله سبحانه وتعالى يوضح بجلاء أنهم أعداء بطبيعتهم ولا يملكون نفعًا ولا ضرًا.

 

وهم تأثير الجن في حياة البشر

 

وأشار الشيخ الجندي إلى أن كثيرًا من الناس يقعون في خطأ جسيم حين يعتقدون أن الجن أو الشياطين يتحكمون في أرزاقهم أو صحتهم أو حظهم في الحياة، موضحًا أن هذا الاعتقاد انتشر بشكل خطير في المجتمعات، حتى أصبح شماعة يعلّق عليها البعض فشلهم وأخطائهم.

ووصف هذا الفكر بأنه «مصيبة وكارثة عظيمة»، لأن الإيمان بقدرة الشيطان أو جنوده على جلب النفع أو دفع الضر يعد في حقيقته نوعًا من اتخاذهم أولياء من دون الله، وهو ما يقود الإنسان تدريجيًا إلى طريق الضلال والانحراف عن العقيدة الصحيحة.

 

الشيطان يتبرأ من أتباعه

 

وأكد الشيخ خالد الجندي، أن الشيطان نفسه يتبرأ يوم القيامة ممن اتبعوه وعلقوا أخطاءهم عليه، مستشهدًا بقوله تعالى على لسان إبليس:
﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ﴾، مشيرًا إلى أن القرآن يحمّل الإنسان المسؤولية الكاملة عن أفعاله واختياراته، ولا يمنحه مبررًا لإلقاء اللوم على الشيطان.

وأضاف: أن دور الشيطان لا يتجاوز الوسوسة، أما القرار والتنفيذ فهما بيد الإنسان، وبالتالي فإن تبرير التقصير أو المعصية بنفوذ الشيطان هو هروب من تحمّل المسؤولية الحقيقية.

 

حقيقة قدرة الشيطان والجن

 

واستشهد الجندي بقول الله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾، موضحًا أن الشيطان وذريته لا يملكون علمًا ولا قدرة ذاتية تؤهلهم للتأثير في مصائر البشر، فضلاً عن التحكم في حياتهم.

وضرب مثالًا بمن يضل الطريق ثم يحاول إرشاد غيره، مؤكدًا أن من كان ضالًا لا يمكن أن يكون دليلًا، وأن الاعتماد على المضلين لا يؤدي إلا إلى مزيد من التيه والضياع.

 

التوكل على الله طريق النجاة

 

وفي ختام حديثه، شدد الشيخ خالد الجندي، على أن النجاة الحقيقية تكمن في التوكل على الله وحده، وعدم الانسياق وراء الخرافات أو الأفكار المضللة، مؤكدًا أن اتباع الشيطان أو الاستعانة به ضلال مبين، وأن الإيمان الصحيح يقوم على الوعي، وتحمل المسؤولية، والاعتماد الكامل على الله سبحانه وتعالى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء