إيلون ماسك يفتح خوارزمية X ويصفها بـ«الغبية»
أتاح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في خطوة وُصفت بأنها محاولة جديدة لتعزيز الشفافية، جزءًا من خوارزمية توصية المحتوى في منصة X، المعروفة سابقًا باسم “تويتر”، كمصدر مفتوح أمام المطورين والباحثين، غير أن المفاجأة جاءت من ماسك نفسه، بعدما وصف الخوارزمية التي كشف عنها بأنها «سيئة» و«غبية»، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتساؤلات.
وتعتبر هذه الخطوة تنفيذًا جزئيًا لوعد قديم قطعه إيلون ماسك منذ عام 2022، وأعاده التأكيد عليه قبل نحو أسبوع، عندما تعهد بنشر جميع الشيفرات المسؤولة عن تحديد المحتوى العضوي والإعلاني الموصى به للمستخدمين، إلا أن ما نُشر فعليًا اقتصر على جزء محدود من الشيفرة البرمجية، ما أعاد إلى الواجهة الانتقادات السابقة حول مدى جدية المنصة في التحول إلى مشروع مفتوح المصدر بالكامل.
كتب إيلون ماسك في منشور بتاريخ 10 يناير أنه سيكشف «كافة الشيفرات المستخدمة في توصية المحتوى»، لكن الشيفرة المتاحة حاليًا لا تشمل خوارزمية ترتيب محتوى تبويب «المتابَعون»، كما لا تتضمن آليات عرض الإعلانات في تبويبي «For You» و«Following»، رغم أن الإعلانات تمثل مصدر الدخل الأساسي للمنصة.
وتوضح تقارير سابقة أن نظام الذكاء الاصطناعي «جروك» (Grok) يُستخدم افتراضيًا في ترتيب منشورات تبويب «المتابَعون»، مع إمكانية التحويل إلى العرض الزمني التقليدي، غير أن هذا النظام لم يظهر ضمن الشيفرات المنشورة، ما فتح باب التساؤلات حول مدى اكتمال عملية فتح الخوارزمية، وحدود الشفافية التي تسعى إليها إدارة X.
وصف إيلون ماسك القاسي للخوارزمية جاء ردًا على انتقادات وجهها مارك كيرن، المدير التنفيذي السابق في قطاع ألعاب الفيديو، الذي اعتبر أن النظام يقلل من انتشار الحسابات التي تتعرض لعدد كبير من عمليات الحظر، وهو ما قد يُفسَّر بحسبه على أنه تحيز ضد بعض التوجهات السياسية. واكتفى ماسك بالرد قائلًا إن الخوارزمية «غبية»، في اعتراف نادر بوجود خلل جوهري في نظام التوصية.
دافع نيكيتا بير، رئيس المنتجات في X، عن أداء المنصة، مؤكدًا أن المؤشرات التجارية إيجابية، إذ ارتفع متوسط وقت التفاعل اليومي للمستخدمين الجدد من أقل من 20 دقيقة في منتصف 2025 إلى أكثر من 30 دقيقة مطلع 2026.
ووفق الوثائق المرفقة مع الشيفرة المنشورة على «غيت هَب»، تعتمد خوارزمية X على تعظيم التفاعل، من خلال إبراز المحتوى الأكثر قدرة على جذب انتباه المستخدم وإبقائه داخل المنصة، وهي آلية تشبه إلى حد كبير نموذج تيك توك، حيث يُفضَّل المحتوى العاطفي والمثير للجدل.
ويؤكد خبراء أن هذا التناقض بين النجاح التجاري والانتقادات المعلنة من ماسك نفسه يعكس التحدي الحقيقي، كيف يمكن التوفيق بين تعظيم الأرباح الإعلانية، وبناء تجربة رقمية صحية ومتوازنة، حتى مع فتح الخوارزمية أمام الجميع؟

