سياسي: العالم يترقب رؤية مصر في "دافوس" كركيزة للاستقرار|فيديو
أكد محمد مرعي، الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن منتدى "دافوس" الاقتصادي ينعقد هذا العام في لحظة فارقة من تاريخ النظام الدولي، وسط اضطرابات جيوسياسية غير مسبوقة وتغيرات جذرية في استراتيجيات القوى الكبرى، وهو ما يمنح المشاركة المصرية بتمثيلها الرفيع ثقلاً استثنائياً.
ترامب والنظام الدولي الجديد
وفي تحليل للمشهد العالمي، أشار الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، خلال لقاء له على القناة الأولى، إلى أن حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتدى بوفد هو الأكبر في تاريخه، يأتي في ظل حالة من التوجس الأوروبي والدولي. وأوضح أن ترامب يسعى للترويج لفكرة "مجلس السلام العالمي" كبديل محتمل لمنظومة الأمم المتحدة، انطلاقاً من رؤيته "أمريكا أولاً" ورغبته في صياغة قواعد دولية جديدة تتوافق مع استراتيجيته لحل النزاعات.
مصر.. ركيزة الأمن في "جنوب المتوسط"
وحول دلالات الجلسة المخصصة لمصر في المنتدى، أكد "مرعي" أن المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، يرى في مصر "ضالة المنشودة" للاستقرار، موضحاً عدة نقاط جوهرية، أمن مصر من أمن أوروبا: أصبح هناك يقين بأن استقرار جنوب المتوسط مرتبط عضوياً بأمن القارة الأوروبية، وهو ما يجعل مصر منطقة جذب كبرى للاستثمارات، سياسة التوازن، حيث نجحت مصر في نسج تحالفات متوازنة مع القوى الكبرى (أمريكا، روسيا، الصين، والاتحاد الأوروبي) دون الدخول في صراعات، مع التمسك بقواعد القانون الدولي.
الجمهورية الجديدة
ولفت إلى أنه استعرض الرئيس السيسي في دافوس ثمار 10 سنوات من إعادة بناء البنية التحتية، داعياً الشركات العالمية لاستغلال الفرص الاستثمارية في بيئة أصبحت مؤهلة تماماً، مشددا على أن الدور المصري في غزة يظل "محورياً ولا يمكن استبداله"، كاشفاً عن حقائق هامة، فكرة تشكيل "حكومة التكنوقراط" لإدارة قطاع غزة هي رؤية مصرية خالصة طُرحت منذ ديسمبر 2023 وأصبحت الآن واقعاً على الأرض، إفشال التهجير.
ونوه بأن مصر كانت حائط الصد الأول ضد مخططات تهجير الفلسطينيين، وأكدت في مؤتمر القاهرة (مارس 2025) على ربط إعادة الإعمار ببقاء الشعب الفلسطيني في أرضه، مضيفا: "لولا الوساطة المصرية لما نجحت خطة السلام الحالية، ومصر تعمل الآن على "المرحلة الثانية" لضمان عدم عودة الصراع ومنع أي محاولات لإفشال الاتفاق".