رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الوزراء الفلسطيني: ندعم خطة ترامب لوقف حرب غزة وفتح المعابر| فيديو

رئيس الوزراء الفلسطيني
رئيس الوزراء الفلسطيني - محمد مصطفى

أعلن الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، دعمه الصريح لخطة الإدارة الأمريكية الهادفة إلى وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة ضرورية على طريق إنهاء النزاع المستمر وتخفيف المعاناة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع، مشددًا على أن وقف إطلاق النار يجب أن يترافق مع تحركات عاجلة على الأرض، وفي مقدمتها فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

 

فتح المعابر أولوية إنسانية 

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني، خلال مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن فتح معابر غزة بشكل فوري يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من المدنيين يواجهون أوضاعًا معيشية شديدة القسوة نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء ومستلزمات الإغاثة، وأن أي تأخير إضافي في إدخال المساعدات الغذائية والطبية يفاقم من معاناة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية والخدمية داخل القطاع.

وكشف محمد مصطفى، أن العمليات العسكرية تسببت في تدمير نحو 85% من المنازل والمباني في قطاع غزة، ما أدى إلى تشريد مئات الآلاف من الأسر وخلق أزمة إنسانية حادة غير مسبوقة، وأن هذا الحجم الهائل من الدمار يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتوفير المأوى المؤقت، وإعادة تشغيل المرافق الحيوية، وضمان وصول الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية للسكان المتضررين، مشددًا على أن الأوضاع الحالية لم تعد تحتمل بيانات الإدانة فقط، بل تستوجب إجراءات عملية على الأرض.

خطة ترامب والجهود الدولية

وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى أن دعمه لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية في غزة يأتي في سياق الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع ووقف نزيف الدم، وأن هذه المبادرة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق حقيقية نحو تهدئة شاملة، إذا ما ترافقت مع التزام جاد من جميع الأطراف، وضمانات دولية لتنفيذ بنودها على أرض الواقع، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى نتائج ملموسة تنهي دوامة العنف، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.

وشدد محمد مصطفى، على أن الهدف النهائي لأي تسوية سياسية يجب أن يتمثل في إقامة دولة فلسطينية واحدة، مستقلة، تعيش في حرية وسلام إلى جانب باقي دول المنطقة، موضحًا أن إنهاء الصراع لا يمكن أن يتحقق عبر حلول مؤقتة أو إجراءات جزئية، بل يتطلب معالجة جذرية لأسباب النزاع، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن تحقيق هذا الهدف يمثل الأساس الحقيقي لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، وليس فقط للشعب الفلسطيني.

نداء لتحمل مسؤولياته

ووجه رئيس الوزراء الفلسطيني، نداءً مباشرًا إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يجري في قطاع غزة، داعيًا إلى تكثيف الضغوط من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان فتح المعابر بشكل دائم، وتسريع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية، وأن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا دوليًا واسع النطاق، ومشاركة فعالة من المؤسسات الأممية والدول الكبرى، لتفادي تفاقم الكارثة الإنسانية وتحويل غزة إلى منطقة غير صالحة للحياة.

وأوضح محمد مصطفى، أن وقف الحرب، رغم أهميته القصوى، لا يمثل سوى الخطوة الأولى في مسار طويل لإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وأن إعادة بناء المنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدمرة يجب أن تكون على رأس أولويات المرحلة المقبلة، بالتوازي مع توفير الدعم الاقتصادي والاجتماعي للأسر المتضررة، مشددًا على أن الاستثمار في إعادة الإعمار ليس مجرد التزام إنساني، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار طويل الأمد ومنع تجدد الصراع.

منتدى دافوس 
منتدى دافوس 

رسالة أمل رغم قسوة المشهد

واختتم رئيس الوزراء الفلسطيني، التأكيد على أن الشعب الفلسطيني، رغم حجم الدمار والمعاناة، لا يزال متمسكًا بالأمل في مستقبل أفضل، وبحقه في الحرية والاستقلال والعيش بكرامة، مشددًا على أن دعم خطة وقف الحرب وفتح المعابر ليس هدفًا بحد ذاته، بل خطوة على طريق أطول نحو سلام عادل وشامل يضع حدًا لمعاناة الفلسطينيين، ويؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والتنمية في المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء