رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود العزبة: الفلسفة العبثية تمنحنا سلاما نفسيا وإعادة تفكير بالحياة|خاص

محمود العزبة
محمود العزبة

قال الكاتب الصحفي محمود العزبة إن الفلسفة العبثية تمثل له منظورًا جذابًا في الكتابة الأدبية والصحفية، مشيرًا إلى أنه تأثر بشدة بمؤلفات الفيلسوف والكاتب الفرنسي ألبير كامو، وحاول توظيف ما قرأه في أعماله الأدبية لتقديم رؤية جديدة للقراء.

 وأوضح العزبة أن تجربته الشخصية مع الكتابة تأثرت أيضًا بالكتاب المسرحي "أيام الضحك والنكد" للكاتب علي سالم، حيث شكل هذا الكتاب بالنسبة له مصدر إلهام في تطوير أسلوب كتابة مقالات الرأي، بحيث يتحول المقال إلى قصة متكاملة تدعو القارئ إلى الحوار والنقاش والتفكير، بدلًا من مجرد التسليم بالأفكار كما هي أو قبولها بشكل جاهز.

وأضاف العزبة في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أنه يتوقع أن ينال كتابه “ على مذهب العبث” إعجاب القراء الذين يبحثون عن الجرأة في طرح الموضوعات التي نتحاشى التعمق فيها، أو تلك التي نتجنب التفكير في قيمتها الحقيقية ومدى منطقية السعي وراءها.

وأكد أن الكتاب يمثل محاولة منه لمنح القارئ مساحة للتفكير في قضايا الحياة اليومية التي غالبًا ما نتعامل معها بتلقائية، دون وعي كافٍ بمعناها وأثرها على حياتنا النفسية والمعنوية.

 النظر إلى الحياة من منظور عبثي 

وأشار العزبة إلى أنه يرى أن النظر إلى الحياة من منظور عبثي يساعد الإنسان على إدراك أن لا شيء يدوم، وأن كل شيء في النهاية زائل، لذلك من الأفضل ألا نأخذ الحياة على محمل الجد إلا بالقدر الذي يعبر بنا إلى مرفأ السكينة والطمأنينة في الحياة الأخرى.

وأوضح أن هذا النهج لا يعني تشاؤمًا أو إحباطًا، بل على العكس، هو وسيلة لإعادة ترتيب أولويات الإنسان ومنحه القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية بطريقة أكثر هدوءًا واتزانًا.

وأكد العزبة أن كتابه يسعى إلى مساعدة القراء على منح أنفسهم فرصة لإعادة التفكير في جدوى ما يقومون به في حياتهم اليومية، وفهم أهمية كل ما حولهم من تفاصيل صغيرة وكبيرة، بحيث يصلون إلى برّ السلام النفسي ويخففون من وطأة التوتر الناتج عن اللهث المستمر وراء الحياة والنجاح والمظاهر.

وأضاف أن هذا النوع من الكتابة لا يسعى إلى فرض فكرة بعينها، بل إلى فتح المجال أمام القارئ ليكون مشاركًا في الحوار، ويعيد تقييم علاقته بالحياة وما يراه مهمًا أو غير مهم.

واختتم العزبة حديثه بالقول إن الفلسفة العبثية تمنح الإنسان حرية النظر إلى الحياة بعين مختلفة، حيث يمكن أن يصبح البحث عن المعنى الشخصي والسكينة الداخلية هو الهدف الأسمى، بعيدًا عن القيود والمحددات الاجتماعية أو الضغوط النفسية التي كثيرًا ما تحدد تصرفاتنا واختياراتنا، مشيرًا إلى أن هذا النهج يجعل القراءة تجربة ليس فقط ثقافية، بل تجربة حياتية تهدف إلى التغيير الداخلي والتوازن النفسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء