رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحرك عسكري مفاجئ في ريف الحسكة السوري.. تشديد أمني لمنع الفرار|فيديو

 الجيش السوري - مخيم
الجيش السوري - مخيم الهول

كشف خليل هملو، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من دمشق، عن دخول وحدات من الجيش السوري إلى مخيم الهول في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك منذ يوم أمس، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من محيط المخيم، وأن هذا التحرك يأتي في إطار ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى فرض السيطرة على واحد من أخطر الملفات الأمنية في المنطقة، في ظل ما يمثله المخيم من بؤرة محتملة للتطرف وعدم الاستقرار.

العشائر العربية تطوق المخيم 

وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية"، إلى أن قوات من العشائر العربية كانت قد بادرت إلى تطويق مخيم الهول وتأمينه بشكل كامل فور انسحاب قوات "قسد"، وذلك لمنع أي فراغ أمني قد يستغله عناصر متشددون أو خلايا نائمة داخل المخيم، وأن العشائر فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا حول المخيم، ومنعت خروج قاطنيه الذين يُقدَّر عددهم بنحو 30 ألف شخص، من بينهم سوريون وعراقيون، إضافة إلى أجانب من عائلات مقاتلي تنظيم "داعش".

وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الانتشار العسكري للجيش السوري جاء في إطار خطة محكمة لمنع أي خروقات أمنية أو محاولات فرار من داخل المخيم، خاصة في ظل سجل المخيم الحافل بمحاولات الهروب السابقة والاضطرابات الأمنية، وأن القوات المنتشرة شددت إجراءات التفتيش والمراقبة على جميع المداخل والمخارج، مع فرض نقاط حراسة إضافية داخل محيط المخيم لضمان عدم تسلل أي عناصر مشبوهة أو خروج أفراد دون تنسيق رسمي.

تحرك الجيش من الشدادي 

ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن وحدات الجيش السوري تحركت باتجاه مخيم الهول انطلاقًا من مدينة الشدادي في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، وذلك بعد أن نجحت العشائر العربية في ضبط الوضع الأمني ميدانيًا بشكل مؤقت، وأن هذا التنسيق بين الجيش السوري والعشائر يعكس توجهًا جديدًا لإعادة بسط نفوذ الدولة السورية على المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية سيطرة فصائل وقوى محلية مختلفة.

ويُعد مخيم الهول واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد السوري، حيث يضم عشرات الآلاف من النازحين وعائلات عناصر تنظيم "داعش"، ما يجعله نقطة توتر دائمة تهدد الأمن الإقليمي، ووفق تقارير سابقة، شهد المخيم خلال السنوات الماضية جرائم قتل وتهريبًا للأطفال والنساء، إضافة إلى محاولات فرار منظمة لعناصر متشددة، ما دفع الأطراف المختلفة إلى تشديد الإجراءات الأمنية مرارًا دون التوصل إلى حل جذري.

تأمين المدنيين أولوية 

وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن العملية نُفذت مع مراعاة البعد الإنساني، حيث شددت القوات السورية والعشائر العربية على ضرورة تأمين المدنيين داخل المخيم، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية لهم، موضحًا أن هناك تعليمات صارمة بعدم التعرض للنساء والأطفال وكبار السن، مع العمل على الفصل بين المدنيين والعناصر المشتبه في انتمائهم لتنظيمات متطرفة، تمهيدًا لإجراءات قانونية وأمنية لاحقة.

ويرى مراقبون، أن دخول الجيش السوري إلى مخيم الهول يحمل رسائل سياسية وأمنية متعددة، أبرزها سعي دمشق إلى إعادة فرض سيادتها على مناطق الشمال الشرقي، وتقليص نفوذ قوات "قسد"، فضلًا عن طمأنة دول الجوار والمجتمع الدولي بشأن قدرتها على ضبط أحد أخطر التجمعات المرتبطة بعائلات تنظيم "داعش"، كما يعكس هذا التحرك رغبة الحكومة السورية في تقديم نفسها كطرف قادر على إدارة الملف الأمني المعقد في المنطقة.

مراسل
جانب من العمليات

مرحلة جديدة في الهول

واختتم مراسل "القاهرة الإخبارية"، تقريره بالتأكيد على أن التطورات الجارية في مخيم الهول تمثل بداية مرحلة جديدة في إدارة هذا الملف الشائك، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الإجراءات الأمنية المقبلة، وأن نجاح الجيش السوري والعشائر العربية في فرض الاستقرار داخل المخيم قد يفتح الباب أمام حلول أوسع، سواء من خلال إعادة توطين بعض القاطنين أو تسليم الأجانب إلى دولهم، بما يسهم في تقليص المخاطر الأمنية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في شمال شرقي سوريا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء