احذروا الـ«أون لاين».. «شعبة الذهب» تكشف مفاجأة عن المغشوش في الأسواق
حذر نادي نجيب، سكرتير شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، المواطنين من مخاطر شراء الذهب من مصادر غير موثوقة، مؤكدًا أن الاعتماد على محل ذي سمعة جيدة أو ما يعرف بـ«جواهرجي الأسرة» الذي تتعامل معه العائلة بشكل مستمر، يظل الخيار الأكثر أمانًا عند شراء المشغولات الذهبية أو السبائك، خاصة في ظل وجود بعض حالات الغش المحدودة داخل السوق.
وأوضح نجيب، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن أهم قاعدة يجب الالتزام بها عند شراء الذهب هي الحصول على فاتورة رسمية معتمدة من المحل، مشددًا على أن الفاتورة تعد سند الملكية الحقيقي للمواطن، وبموجبها يمكنه الرجوع على صاحب المحل في حال اكتشاف أي مخالفة أو عيب، أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقه.
تحذير من الشراء «أون لاين»
وأشار سكرتير شعبة الذهب إلى أن الشراء عبر الإنترنت يظل غير مضمون في كثير من الحالات، لافتًا إلى أن التعامل المباشر مع محل معروف وله تاريخ وسمعة في السوق هو الضمان الحقيقي لجودة المشغولات أو السبائك، قائلًا: «لا أنصح أبدًا بشراء الذهب من مصادر مجهولة أو “أون لاين” دون فواتير واضحة، لأن المواطن في هذه الحالة يعرض نفسه لمخاطر كبيرة».
وأضاف أن هناك بعض المحلات غير الملتزمة التي ثبت تورطها في بيع مشغولات أو سبائك مغشوشة، وقد تم ضبط عدد منها بالفعل، مؤكدًا أن أجهزة الدولة تكثف حملات التفتيش الدورية على محال الذهب، للتأكد من سلامة المشغولات المعروضة ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مؤكدًا أن الدولة تفرض رقابة صارمة على سوق الذهب.
كما أوضح أن الذهب المستورد من الخارج يخضع للفحص والرقابة من جانب مصلحة الدمغة والموازين، ويتم التأكد من مطابقته للعيارات المعلن عنها قبل تداوله في الأسواق المحلية، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من الذهب المتداول في السوق المصري سليم ومطابق للمواصفات، حيث أشار إلي أن المشكلات المتعلقة بالذهب المغشوش غالبًا ما تكون ناتجة عن ورش غير مرخصة تقوم بتصنيع مشغولات أو سبائك بطرق غير قانونية، ثم يتم طرحها في السوق عبر قنوات غير رسمية.
كيف يتم غش الذهب؟
وكشف سكرتير شعبة الذهب عن أن بعض الورش تقوم بخلط الذهب بكميات كبيرة من النحاس أو الفضة، لإنتاج سبائك أو مشغولات بعيارات منخفضة، يتم تسويقها على أنها عيارات 18 أو 21، مع استخدام دمغات مقلدة يتم تصنيعها عبر أقلام دمغ غير رسمية.
وأضاف أن هذه المشغولات تكون متشابهة في اللون واللمعان مع الذهب الأصلي، ما يجعل من الصعب على المواطن العادي التفرقة بينها وبين الذهب السليم، موضحًا أن التاجر المحترف فقط هو القادر على اكتشاف الغش من خلال الخبرة والفحص الدقيق.
حالات الغش محدودة
وشدد نادي نجيب على أن نسبة الذهب المغشوش في السوق المصري لا تتجاوز 2% فقط، وهي حالات محدودة للغاية، مؤكدًا أن السوق في مجمله آمن ومستقر، وأن هذه الحالات لا تعكس الوضع العام لتجارة الذهب في مصر، كما شدد على أن التزام المواطن بالشراء من مصدر موثوق والحصول على فاتورة رسمية هو الضمان الحقيقي لحماية أمواله، داعيًا المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء الأسعار غير المنطقية أو العروض المجهولة، لأن الذهب استثمار طويل الأجل لا يحتمل المجازفة.