إسماعيل عبد الله: ملتقى العرائس منصة للإبداع والبحث العلمي في القاهرة
رحب الفنان إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، بفناني العرائس والدمى والفنون المجاورة في الدورة الخامسة للملتقى العربي، مؤكدًا أن القاهرة ستظل المدينة الرائدة التي صنعت تاريخ هذا الفن وجعلته منبرًا دائمًا للإبداع وتبادل الخبرات والمهارات بين الفنانين العرب.
وأضاف عبد الله أن فنون العرائس ليست هامشية كما يعتقد البعض، بل هي أصل كل ما أنتجه العقل البشري من خيال، حيث امتدت تجلياتها من المسرح إلى السينما، ومن الكرنفالات الكبرى في الساحات العامة إلى الألعاب الإلكترونية الحديثة، مؤكدًا أن كل هذه المجالات الفنية تستمد جذورها من فنون العرائس والدمى التي تزرع الخيال منذ الطفولة.
وأشار عبد الله إلى أن الهيئة العربية للمسرح تهدف من خلال هذا الملتقى إلى دمج البحث العلمي مع التطور الفني، بحيث يصبح الملتقى منصة لدراسة تصميم وصناعة وتحريك العرائس، بالإضافة إلى تعزيز مهارات الفنانين في تقديم عروض ممتعة وهادفة لبناء الشخصية وإيصال رسائل تربوية وثقافية، لا تستطيع فنون الأداء الأخرى القيام بها بنفس العمق.
بناء جسر بين الماضي والحاضر
وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال هذه الدورة إلى بناء جسر بين الماضي والحاضر والمستقبل، لتأكيد دور العرائس في نقل التراث الفني العربي وتوسيع آفاقه إلى الجيل الجديد من الفنانين والمشاهدين.
كما أعرب عن تقديره للفنانين المكرمين في الدورة الحالية: المصري محمد كشك، الجزائري قاد بن سميشة، والفلسطيني عبد السلام عبده، مشيرًا إلى أن تكريمهم يأتي تقديرًا لعطائهم الطويل ومساهماتهم في إثراء هذا الفن العربي العريق، وإلهام الأجيال الجديدة من الفنانين للتمسك بالتراث وابتكار أساليب جديدة في صناعة العرائس وتحريكها.
واختتم عبد الله كلمته بالتأكيد على أن العلاقة بين العروسة ومحركها والمشاهد هي علاقة رباعية تشبه السحر، حيث يمنح الفنان العروسة حياته لتصبح هي البطل، فينشأ عالم بديل أبسط أدواتًا وأصدق أثرًا وأكثر قربًا إلى القلب، ما يجعل هذا الفن فريدًا ومميزًا في تاريخ المسرح العربي والعالمي.