رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إمدادات الفضة تتجه للندرة مع ارتفاع الطلب الفردي والأسعار القياسية عالميا

الفضة
الفضة

تشهد أسواق الفضة العالمية حالة من الارتفاع القياسي في الأسعار مع تزايد الإقبال من المستثمرين الأفراد، خاصة في الصين وتركيا والهند وكوريا الجنوبية، وسط شح متزايد في المخزونات الصغيرة التي يستخدمها المستثمرون مباشرة، حيث قفزت أسعار الفضة بنحو 150% خلال 2025، واستمر المعدن الأبيض في الصعود بقوة مع بداية 2026، مسجلاً زيادة تقارب ثلث قيمته خلال أسابيع قليلة، وفق بيانات شركة بلومبرغ. حيث يعزى هذا الصعود إلى المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية، وتراجع الدولار الأميركي، والاضطرابات في النظام المالي الدولي، ما جعل الفضة ملاذًا آمنًا للمستثمرين.

 

<a href=
الفضة 

 

الطلب على السبائك والعملات الصغيرة يضغط على المصافي

قال فيرات شكرجي، المدير العام لشركة "بابليك غولد DMCC" في دبي:"هذا أعلى طلب أراه على الإطلاق"، مشيرًا إلى أن مصافي تركيا نفدت لديها مخزونات السبائك الصغيرة بوزن 10 أونصات و100 أونصة خلال الأيام العشرة الماضية.

وأضاف شكرجي أن المستثمرين الأفراد باتوا على استعداد لدفع علاوات تصل إلى 9 دولارات للأونصة فوق الأسعار القياسية العالمية للحصول على الفضة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى إعطاء أولوية لشحنات الفضة إلى تركيا والدول المجاورة، في حين تراجع حجم الإمدادات إلى الهند.

 

الضغط على البنوك العالمية وتفاقم أزمة الإمدادات

أدى الطلب الكبير إلى ضغط على البنوك والمصافي التي تكافح لتلبية احتياجات المستثمرين، خاصة في الأسواق ذات السيولة الأقل مثل الفضة. وتشير تقارير إلى أن ما يُعرف بـ ضغط البيع على المكشوف في أكتوبر الماضي كشف كيف يمكن لاختناقات الإمدادات المحلية أن تتحول إلى أزمة عالمية، كما حدث في الهند قبيل مهرجان "ديوالي".

 

<a href=
الفضة 

استثمارات فردية وتفضيل العملات والسبائك الصغيرة

أكد ساميت غها، الرئيس التنفيذي لشركة MMTC-PAMP الهندية، أكبر مصفاة للمعادن النفيسة في الهند، أن الطلب المحلي على السبائك والعملات الصغيرة تجاوز مستويات أكتوبر 2025، وأن شركته تضاعفت وارداتها من الفضة الخام عدة مرات، لكنها لا تزال تكافح لتلبية جميع الطلبات، بما في ذلك طلبات العملاء من كوريا الجنوبية والإمارات وفيتنام وماليزيا،  وعادة ما تنتج المصافي سبائك كبيرة الوزن 1000 أونصة (حوالي 15 كجم)، ما يفاقم نقص السبائك الصغيرة المفضلة لدى المستثمرين الأفراد، مما يؤدي إلى زيادة علاوات الأسعار وارتفاع الأسعار القياسية عالميًا.

 

شح الإمدادات وتوتر الأسواق

مع شح الإمدادات، أصبح السوق دون هامش أمان كافٍ، رغم التعافي الجزئي لمخزون بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية، لكنه تراجع مجددًا ليعود إلى مستويات أكتوبر 2025، حيث أفاد مدير إحدى المصافي الكبرى بأن الارتفاع الكبير في الطلب دفع إلى إعادة ضخ سبائك قديمة ذات درجات نقاء متفاوتة في التداول، حيث قفزت أسعار الفضة في شنغهاي الأسبوع الماضي فوق المستويات القياسية الدولية حتى بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة البالغة 13%، مما يعكس استمرار الطلب القوي من المستثمرين الأفراد.

 

المستهلك الفردي يحافظ على قوة الأسعار

أوضح زيجي وو، محلل في شركة Jinrui Futures:

"معظم مشتريات الفضة من الأفراد تتم نقدًا بالكامل، لذلك حتى لو تراجعت الأسعار، فإن الكثيرين سيحتفظون بما لديهم أو يستغلون أي انخفاض لتعزيز مراكزهم الاستثمارية".

وفي كوريا الجنوبية، نفدت سبائك الكيلوغرام الواحد في أقل من ساعة، فيما اصطف السنغافوريون حتى 90 دقيقة للحصول على السبائك، مما يعكس الطلب الكبير والمتواصل على المعدن الأبيض.

 

مستقبل أسعار الفضة في 2026

أكد نيكوس كافاليس، المدير العام لشركة الاستشارات Metals Focus، أن الطلب الفردي هو العامل الرئيسي الذي يحافظ على ارتفاع الأسعار، مع وجود مجال لمزيد من الزيادة في مبيعات الأفراد. وأضاف أن استمرار هذا الزخم سيكون حاسمًا في مسار صعود الفضة خلال 2026، مشير ا  شكرجي من Public Gold إلى عدم وجود مؤشرات على تراجع الطلب، موضحًا "ما البدائل الاستثمارية أمامهم؟ الدولار الأميركي غير مستقر، والمعادن النفيسة خيار أفضل".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء