خبير فلكي: ظهور الشفق القطبي ولن يشكل أي خطر على مصر|فيديو
أكد الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن العاصفة الشمسية الحالية تأتي في ذروة الدورة الشمسية التي تمتد عادة 11 عامًا، موضحًا أن يوم 19 يناير شهد انفجارًا شمسيًا ضخماً نتج عنه سحابة من البلازما الشمسية وصلت إلى الأرض خلال أقل من 24 ساعة، نظرًا لقوتها وسرعتها العالية. هذه الظاهرة تمثل ذروة النشاط الشمسي الدوري، وتؤثر على المجال المغناطيسي للأرض بشكل ملحوظ، مما يجعلها موضوع متابعة دقيقة من قبل المراصد الفلكية.
ظهور الشفق القطبي
أشار الدكتور طه رابح، في تصريحات لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، إلى أن التفاعل بين البلازما الشمسية والمجال المغناطيسي للأرض تسبب في ظهور ألوان الشفق القطبي، وهي ألوان عادةً ما تقتصر على المناطق القطبية، وأن هذه الألوان تعتمد على تحفيز ذرات مختلفة في الغلاف الجوي، مثل البوتاسيوم والكالسيوم والأكسجين، ما يؤدي إلى التوهج المميز الذي يمكن رؤيته في السماء، فضًلا عن أن هذه الظاهرة طبيعية تمامًا ولا تشكل أي خطر على المواطنين في مصر والمناطق المعتدلة.
لفت الدكتور طه رابح، إلى أن تأثير العاصفة في مصر والمناطق المعتدلة ضعيف، بينما يمكن أن تسبب مشاكل في الشبكات الكهربائية وأنابيب النفط المدفونة في المناطق القطبية، نتيجة تولد مجالات مغناطيسية معاكسة، وأن العاصفة قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة، لكنها تحت السيطرة بفضل التدابير الوقائية المتبعة، مثل الاعتماد على قنوات بث بديلة وتصحيح زوايا الميل والانحراف المغناطيسي في المطارات، مع متابعة النشاط الشمسي عبر مرصدين مغناطيسيين يغطي كل منهما نصف قطر 500 كيلومتر.
تصنيف العاصفة وشدتها
وأوضح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن العاصفة مصنفة ضمن فئة G4، ما يعني أنها عالية الشدة والخطورة، لكنها تقتصر آثارها على المناطق القطبية وشمال أوروبا، حيث تكون الشحنات المشحونة قادرة على اختراق المجال المغناطيسي للأرض بشكل أكبر، لافتًا إلى أن تأثيرها على مصر محدود، وأن الظاهرة لا تستدعي أي قلق.

نوه الدكتور طه رابح، بأن العاصفة بدأت يوم 19 يناير وستستمر حتى اليوم، وأن ألوان الشفق القطبي ستظل ظاهرة حتى انحسار السحابة الشمسية، مشددًا على أن هذه الظاهرة تمثل حدثًا فلكيًا نادرًا يمكن الاستمتاع به، وليست مصدر خطر على المناطق المعتدلة أو السكان المحليين، معتبرًا أن مراقبة النشاط الشمسي والتوعية هي مفتاح الاستفادة من هذه الأحداث الفلكية بأمان.