عمار علي حسن: التراث الشعبي منظومة حية من القيم والمعارف|خاص
قال الدكتورعمار علي حسن إن المخيلة الشعبية المصرية تعد من أكثر المخيلات ثراءً على مستوى العالم، مرجعًا ذلك إلى قِدم الحضارة المصرية، واختلاط المجتمع المصري عبر تاريخه الطويل بثقافات إنسانية متعددة، ما أسهم في إنتاج كم هائل من الحكايات والأساطير والخرافات التي جرى تداولها شفهيًا عبر أجيال متعاقبة.
وأكد في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك» أن إهمال الموروث الشعبي يُعد ذنبًا ثقافيًا لا يغتفر، لأنه يمثل الذاكرة الجمعية والروح الحقيقية للمجتمع، موضحًا أن الثقافة الشعبية ليست مجرد تراث ماضوي، بل منظومة حية من القيم والمعارف والتصورات التي لا تزال قادرة على التأثير في وعي الناس وسلوكهم حتى اليوم.
وأوضح عمار علي حسن أن ما يعرف بالواقعية السحرية ليس ظاهرة وافدة على الأدب العربي، بل هو متجذر في الحكايات الشعبية المصرية منذ قرون طويلة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأدباء العرب اتجهوا إلى استلهام نماذج من الواقعية السحرية في آداب أخرى، رغم أن جذورها الأصيلة موجودة في تراثهم المحلي.
الأرانب الحجرية.. 70 حكاية خرافية
وأشار إلى أن كتابه الجديد «الأرانب الحجرية.. 70 حكاية خرافية» جاء ثمرة انشغال طويل بالحكايات الشفاهية التي نشأ عليها في طفولته، وجمعها من قريته والقرى المجاورة، مؤكدًا أنه أعاد صياغتها سرديًا دون الإخلال بروحها الشفاهية وبراءتها، وبما يخدم تعزيز الواقعية السحرية النابعة من المجتمع المصري ذاته.
وأضاف أن تراجع حضور الحكايات الخرافية لدى الأجيال الجديدة لا يعني انقطاعها، وإنما يعكس تحولات وسائل الترفيه والتلقي، لافتًا إلى أن إعادة تقديم هذا التراث في صيغ معاصرة مثل الدراما والسينما والمنصات الرقمية قادرة على استعادته إلى الوعي العام.