الرئيس السيسي: تدخل الميليشيات يؤدي إلى تقويض استقرار الدول|فيديو
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر تؤمن بعدم التدخل في شؤون الدول، مشددًا على دعم الدولة للاعتماد على المؤسسات والأجهزة الوطنية فقط في إدارة شؤونها.
وأوضح أن التجربة أثبتت أن تدخل الميليشيات والجماعات المسلحة يؤدي إلى تقويض استقرار الدول وتعقيد الأوضاع الإقليمية.
التجربة اللبنانية والاستقرار
وأشار الرئيس السيسي، خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، إلى أن الأمور في لبنان تسير في طريق سليم، معربًا عن أمله في أن يجد لبنان السبيل لتحقيق الاستقرار والنمو، مؤكدًا أهمية أن تعود لبنان لتكون محط أنظار المنطقة والشرق الأوسط، مشددًا على أن كل دولة لها خصوصيتها التي يجب احترامها لتجنب تعقيد الأمور وضمان نجاح السياسات الداخلية.
وأضاف الرئيس السيسي، أن مصر تعمل على دعم استعادة الدولة في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان والصومال، مؤكدًا أن الهدف هو انطلاق الدولة تحت قيادة وطنية شرعية لحل النزاعات القائمة، وأن مصر تقوم بدور إيجابي وفعال في تحقيق الاستقرار بالمنطقة المضطربة، من خلال دعم المؤسسات الوطنية وتشجيع الحوار والتعاون بين الأطراف المختلفة.
قناة السويس: ممر عالمي
وأكد الرئيس السيسي، أن قناة السويس تمثل ممرًا ملاحيًا عالميًا يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن الأحداث الأخيرة في غزة أثرت على العوائد المباشرة للقناة، التي بلغت خسائرها نحو 9 مليارات دولار منذ أكتوبر 2023 وحتى وقف التصعيد، وأن مصر حرصت على تحمل هذه التداعيات، ولعبت دورًا إيجابيًا في تهدئة الأوضاع ووقف الاقتتال، مع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وشدد الرئيس السيسي، على أن سياسة مصر تتسم بالإيجابية والحرص على الاستقرار على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، موضحًا أن جهود الدولة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضًا دعم السلام والأمن في المنطقة، وحماية مصالح الدول المجاورة، وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
دور مصر في تعزيز السلام
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر تسعى باستمرار لتقديم الحلول العملية للنزاعات القائمة، من خلال دعم الحوار بين الأطراف المختلفة، ومساندة المؤسسات الوطنية، وتقديم خبراتها في إدارة الأزمات، مؤكدًا أن دور مصر الإيجابي يهدف إلى توفير بيئة مستقرة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وتعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.

واختتم الرئيس السيسي، بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود المصرية لدعم السلام والأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا، مع الحفاظ على خصوصية كل دولة واحترام سيادتها، وأن مصر ستظل ملتزمة بدورها الإيجابي في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم المؤسسات الوطنية، مع حماية المصالح الاقتصادية الحيوية مثل قناة السويس، بما يسهم في استقرار التجارة العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.