ChatGPT يفقد بريقه أمام DeepSeek.. قلب موازين الذكاء الاصطناعي
مر عام كامل على الحدث الذي أعاد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي، حين كشفت شركة ديب سيك الصينية الناشئة عن نموذجها R1 في يناير 2025.
ولم يكن هذا الإطلاق عاديًا، حيث مثل تحديًا مباشرًا لهيمنة الشركات الأمريكية الكبرى، وعلى رأسها OpenAI، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المنافسة العالمية في هذا المجال المتسارع.

DeepSeek تقدم ابتكار بأقل تكلفة
نجحت "ديب سيك"، التي تتخذ من مدينة هانغتشو مقرًا لها، في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم باستخدام شرائح أقل تطورًا وبتكلفة محدودة، متحدية القيود الأمريكية المفروضة على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين
واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الإنجاز في ذلك الوقت بمثابة جرس إنذار لصناعة التكنولوجيا الأمريكية، وشبه تأثيره بلحظة إطلاق القمر الصناعي "سبوتنيك" التي هزت العالم في خمسينيات القرن الماضي.

DeepSeek واستراتيجية المصدر المفتوح
اعتمدت شركة DeepSeek الصينية على استراتيجية المصدر المفتوح، فأتاحت نماذجها وأبحاثها للاستخدام التجاري بتكلفة منخفضة أو مجانًا، على عكس النهج الأكثر تقييدًا الذي تتبعه شركات أمريكية، وفع هذا التوجه المنافسين إلى إعادة النظر في سياساتهم، حتى إن الرئيس التنفيذي لـOpenAI سام ألتمان، قد أقر بأن شركته بحاجة إلى تغيير استراتيجيتها لمواكبة هذا التحول.
انتشار DeepSeek بشكل متسارع عالميًا
أظهرت بيانات من منصة "OpenRouter" العالمية ارتفاعًا كبيرًا في استخدام نماذج "ديب سيك"، حيث قفزت حصتها السوقية من نسب محدودة وهي 1.2% إلى مستويات قرابة الثلث خلال أسابيع فقط، وتجاوز حجم استهلاك نماذجها مجموع استخدام عدة نماذج منافسة مجتمعة، ما يعكس سرعة تبنيها عالميًا.
DeepSeek يعيد الثقة للمستثمرين
لم يقتصر تأثير DeepSeek على الجانب التقني، بل امتد إلى الأسواق المالية، حيث أعاد الثقة في قدرة الشركات الصينية على الابتكار رغم القيود، ويترقب خبراء التكنولوجيا إطلاق نموذج جديد قريبًا، مع تحسينات متوقعة في التفكير المنطقي والمعالجة متعددة الوسائط، ما يؤكد أن المنافسة في عالم الذكاء الاصطناعي دخلت مرحلة أكثر تنوعًا وانفتاحًا.

