رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإسماعيلية قبل العاصفة.. تفاصيل ملحمة الشرطة 25 يناير 1952

اليوزباشي احمد عطية
اليوزباشي احمد عطية يتناقش مع ضباط انجليز لعودة الأهالي

عاشت محافظة الإسماعيلية سلسلة من الأحداث الجسام التي سبقت وقائع الخامس والعشرين من يناير 1952، وسيتناول موقع ايجبتك سلسلة من الأحداث قبل ملمحمة الشرطة، حيث تحولت المدينة إلى ساحة مفتوحة للمواجهة بين قوات الاحتلال البريطاني من جهة، وأبناء الشعب المصري وقوات الشرطة من جهة أخرى. 

وشهدت شوارع وأحياء الإسماعيلية تصاعدًا غير مسبوق في العمليات الفدائية، إلى جانب حملات القمع والتفتيش والاعتقالات التي نفذتها القوات البريطانية، في محاولة لكسر إرادة المقاومة وبث الرعب بين الأهالي. 

كما تعرضت المدينة لحصار فعلي، واحتلال للمنازل والمنشآت الحيوية، وانتهاك صارخ لحرمة البيوت، ما خلق حالة من الغضب الشعبي والاحتقان الوطني، وكانت هذه الأحداث المتلاحقة بمثابة التمهيد المباشر لمعركة الإسماعيلية التي سطر خلالها رجال الشرطة المصرية أروع صور البطولة والتضحية، وقدموا أرواحهم فداءً للوطن في مواجهة الاحتلال.

شرارة الإسماعيلية 


قال المؤرخ أحمد فيصل لموقع إيجبتك ، في مثل هذا الأيام ،  20 يناير 1952، عاشت مدينة الإسماعيلية واحدة من أقسى صفحات تاريخها، حين أقدمت القوات البريطانية على احتلال منطقة المحطة الجديدة وأجزاء واسعة من أحياء المدينة، وقامت بطرد الأهالي من منازلهم بالقوة، في محاولة لإخماد تصاعد العمليات الفدائية التي نفذتها مجموعات المقاومة ضد الاحتلال.


وجاءت هذه الأحداث عقب سلسلة من العمليات الفدائية الجريئة التي نفذها أبناء المقاومة المصرية في ميدان عباس ومنطقة المحطة الجديدة، ما دفع الجنرال البريطاني أرسكين، القائد العام للقوات البريطانية في منطقة القناة، إلى إعلان إلغاء جميع التعهدات السابقة التي كانت تنص على اعتبار مدن القناة مناطق محرمة على الجنود الإنجليز.


وأعلن أرسكين أن القوات البريطانية ستشرع في احتلال أجزاء من مدينة الإسماعيلية، وستجوب الدبابات والسيارات المصفحة شوارع حي العرب، بحجة تفتيش المنازل بحثًا عن الفدائيين والأسلحة. وبالفعل، نفذت القوات البريطانية تهديدها، فاحتلت المنازل الواقعة على طول الطريق المحاذي لشارع محمد علي، وطردت سكانها، واعتقلت نحو 60 شابًا من أبناء المدينة.


وامتد الاحتلال ليشمل مناطق واسعة، حيث وُضعت الأسلاك الشائكة بدءًا من منطقة وابور النور مرورًا بشوارع الأهرام والبرلمان وثروت والكرنك وسعد زغلول والنجريلي، وصولًا إلى شارع الثلاثيني، كما احتلت القوات البريطانية مبنى المحكمة الجزئية ونقطة بوليس محمد علي وشارع إسماعيل سري وشارع الإمبراطورة «شارع عرابي حاليًا».


وأُجبر آلاف المواطنين على إخلاء منازلهم دون أي أوامر قانونية، وبمساعدة قوات المظلات البريطانية، ليبيت أكثر من خمسة آلاف مواطن من حي العرب في العراء، قبل أن يتجهوا إلى مبنى المحافظة مطالبين بأبسط حقوقهم: الخبز.


وعقب فترة من الاحتلال، أصدرت القيادة البريطانية بلاغًا عن الأوضاع بمنطقة القناة، لتدخل قوات البوليس المصري بقيادة الصاغ محمد البحراوي واليوزباشي أحمد عطية فيصل، حيث جرى تسليم المنازل والمحلات إلى الأهالي تحت إشراف وكيل المحافظة علي حلمي.


وكانت تلك الأحداث مقدمة لمجزرة 25 يناير 1952، إذ كثّفت المخابرات البريطانية جهودها لملاحقة الفدائيين، وامتدت عمليات التفتيش إلى المقابر بعد وشايات من بعض الخونة، في واحدة من أبشع صور انتهاك حرمة البيوت والإنسان،حيث رابطت قوة عسكرية بريطانية بالأرض الفضاء خلف المقابر، لتستمر فصول المأساة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء