رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمزيق شبكة العنكبوت.. شيرين هنائي تواصل لغز الاستغاثة والخيال العلمي

تمزيق شبكة العنكبوت
تمزيق شبكة العنكبوت

صدر حديثًا عن سلسلة روايات مصرية للجيب التابعة للمؤسسة العربية الحديثة، رواية "تمزيق شبكة العنكبوت" للكاتبة شيرين هنائي، بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، التي تنطلق فعالياتها من 21 يناير الجاري وحتى 3 فبراير المقبل.

تعد هذه الرواية جزءًا من سلسلة الاستغاثة الأخيرة، التي اشتهرت بين القراء بمزيجها من التشويق النفسي والغموض العلمي والفلسفي، مقدمة تجربة قراءة مختلفة تجبر القارئ على التساؤل المستمر حول طبيعة الواقع والوعي البشري.

تأتي هذه الطبعة لتؤكد قدرة شيرين هنائي على الابتكار في سرد القصص، وإبراز طبقات متعددة من الأحداث التي تتداخل فيها الشخصيات مع الأسئلة الكبرى عن الإدراك والسيطرة والمصير.

لغز الشبكة

في هذا العدد من السلسلة، يتسع الشرخ بين الشخصيات، لكنه يتعدى ذلك ليصل إلى العالم وما تحته من أسرار وأبعاد خفية. فجأة يصبح السؤال أبسط وأخطر في الوقت نفسه: هل الاستغاثات التي يسمعها (يحيى) أصوات بشرية فعلًا، أم أنها ارتداد لإشارات خرجت عن نطاق أصحابها؟ بينما تقترب (مريم) خطوة إضافية نحو الجهاز، خطوة لم يكن ينبغي لأحد أن يخطوها، يجد (يحيى) نفسه محاصرًا بين رؤيتين؛ إحداهما يظن أنها صادرة من داخله، والأخرى تومض وكأنها قادمة من عقل آخر تمامًا.

الأحداث تتشابك، وتتعمق الأسئلة، وتصبح كل شخصية عرضة للتساؤل عن نفسها، عن مكانتها في شبكة أكبر من إدراكها، وعن الحدود الفاصلة بين الحقيقة والخيال.

التحقيق والمواجهة

أما (كيفين)، الذي ظن في البداية أنه مجرد دليل، فيكتشف شيئًا أكثر خطورة: الخط الفاصل بين «المعالج» و«المتورط» أضعف مما تخيله الجميع، وأن كل قرار وكل خطوة يمكن أن تغير مسار الأحداث بشكل غير متوقع.

الرواية هنا لا تقدم إجابات سهلة، بل تزداد الضبابية غموضًا، وتفتح سلسلة من التساؤلات حول من يراقب، ومن يُختبر، ومن هو العقل الأول الذي بدأ كل شيء.

الشبكة لم تعد مجرد فكرة، بل مشروع حقيقي، حيث تتحول كل خطوة نحو الفهم إلى فتح باب لا يمكن إغلاقه، وتجعل القارئ يعيش التوتر النفسي والشعور بعدم اليقين مع كل صفحة يقرأها.

عن الكاتبة

تعد شيرين هنائي من أبرز الكاتبات والمترجمات ومخرجات الرسوم المتحركة في مصر، صدرت لها عشرات الروايات الطويلة والترجمات، إضافة إلى سلسلتين للشباب هما لاشين والاستغاثة الأخيرة، ما يعكس تنوع أعمالها وعمق أفكارها.

رشحت هنائي لجائزة ساويرس (القائمة الطويلة) عن روايتها ملاعيب الظل، لتؤكد مكانتها بين أبرز الأصوات الأدبية الجديدة، القادرة على الجمع بين التشويق النفسي والغموض العلمي والفلسفي، بما يجعل القارئ دائمًا في حالة ترقب وتأمل.

أعمالها دائمًا ما تبرز شخصيات قوية، وأسئلة كبيرة، وأحداثًا معقدة، مما يمنح كل رواية تجربة قراءة متكاملة، لا يقتصر تأثيرها على المتعة الأدبية فحسب، بل تمتد لتترك أثرًا نفسيًا وفكريًا طويل المدى على القارئ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء