رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد ضغوطات أمريكية.. نتنياهو يعلن أخيرا الانضمام لمجلس السلام في غزة

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، قبوله دعوة الانضمام إلى مجلس السلام، الذي سيترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إسرائيل ترفض في البداية

وكانت إسرائيل قد رفضت في البداية وجود مجلس السلام بصفة عامة، ومن ثم انضمامها إليه، وسوفت الموافقة، عليه بزعم أنها لن تبدأ المرحلة الثانية في غزة أصلا إلا بعد تسليم جثة آخر إسرائيلي لدى حماس.

 ولكن ضغوطا أمريكية من إدارة ترامب وخصوصا كوشنر، جاءت في سبيل إقناع إسرائيل والضغط عليها بخصوص الإنضمام،  ويهدف المجلس في البداية إلى إنهاء الصراع في غزة، لكن يمكن توسيعه لاحقا لمعالجة الصراعات في أماكن أخرى.

نتنياهو السبب

وكان الدكتور جاكي خوري، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، قد كشف الأسباب الحقيقية وراء انزعاج تل أبيب من الإعلان عن تشكيل مجلس السلام لغزة، مؤكدًا أن الموقف الإسرائيلي لا يرتبط فقط بطبيعة المجلس أو أعضائه، بل بحسابات سياسية داخلية معقدة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبميزان الضغط القادم من واشنطن.

وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة هاتفية على قناة “الغد”، أن مفتاح فهم الموقف الإسرائيلي من مجلس السلام في غزة مرتبط بشخص واحد وحكومة واحدة، هما بنيامين نتنياهو وحكومته الحالية، وأن نجاح أي خطة لإدارة غزة أو إعادة إعمارها مرهون أولًا بالإرادة الأمريكية، وتحديدًا موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والضغط الذي قد يمارسه عبر مبعوثيه مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

المجموعات المسلحة

وأضاف جاكي خوري، أن توافر الغطاء السياسي الدولي والدعم المالي اللازم يمكن أن يفتح الباب أمام تقدم حقيقي، لأن أي مجموعات مسلحة داخل غزة، بحسب تعبيره، تبقى في النهاية مرهونة بالقرار الإسرائيلي، أن المجموعات المسلحة التي تتوعد بإفشال عمل مجلس السلام تنشط في مناطق تسيطر عليها إسرائيل فعليًا، ما يجعلها قابلة للاحتواء أو التفكيك إذا اتخذت تل أبيب القرار السياسي والاستراتيجي بذلك، وأن إسرائيل قادرة، في حال رغبت، على نزع سلاح هذه المجموعات أو محاصرتها أو حتى القضاء عليها، ما يعني أن أي فوضى أمنية يمكن ضبطها بسهولة نسبية لو توفرت الإرادة السياسية.

الانتخابات الاسرائيلية

وفي ذات السياق، لفت الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل لا مصلحة لها في أن يتبلور مشروع غزة ليقود إلى مسار سياسي فلسطيني متكامل في المدى القريب، وأن البلاد دخلت عمليًا أجواء الانتخابات، وقد يتم تقديم موعدها خلال الأشهر المقبلة.

 ما يجعل كل الحسابات الآن داخلية بامتياز، سواء بالنسبة لنتنياهو أو شركائه في الائتلاف مثل سموتريتش وبن غفير، وأن أي استقرار سياسي في غزة قد يمنح الفلسطينيين أدوات جديدة للضغط السياسي والدبلوماسي، وهو ما لا يخدم أجندة الحكومة الإسرائيلية الحالية، مبينًا أن أحد أبرز مصادر القلق في تل أبيب هو الدور المحتمل لكل من تركيا وقطر داخل مجلس السلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء