رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير مكافحة الإرهاب: حظر جماعة الإخوان في لبنان أخطر من مصر|فيديو

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر - خبير أمني

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن تصنيف جماعة الإخوان كجماعة محظورة في لبنان جاء بصورة أشد قوة وتأثيرًا مقارنة بمصر والأردن، مرجعًا ذلك إلى طبيعة الأوضاع الأمنية الهشة داخل الدولة اللبنانية، موضحًا أن لبنان تعيش حالة من عدم الاستقرار، مع وجود ميليشيات مسلحة متعددة، ودور محوري لجماعة حزب الله، إلى جانب شبه انهيار في المنظومة الأمنية، وهو ما يخلق بيئة أكثر خطورة تسمح بتغلغل التنظيمات المتطرفة.

البيئة الأمنية الهشة في لبنان

أشار حاتم صابر، خلال حواره ببرنامج «مساء dmc» المذاع عبر فضائية dmc، إلى أن الوضع في لبنان يختلف جذريًا عن الأوضاع في مصر والأردن، حيث تتمتع الدولتان بمنظومات أمنية أكثر تماسكًا وقدرة على احتواء التهديدات الإرهابية، مضيفًا أن تعدد مراكز القوة المسلحة في لبنان، وغياب السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها، يجعل أي تنظيم متطرف أكثر قدرة على المناورة والتحرك، وهو ما يفسر تشديد التصنيف بحق جماعة الإخوان هناك.

وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، أن تصنيف جماعة الإخوان في لبنان ضمن قائمة FTO (المنظمات الإرهابية الأجنبية) يترتب عليه تجميد جميع أصول الجماعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وتجريم أي دعم مالي أو لوجيستي يُقدَّم لأي عنصر من عناصر التنظيم، كما يشمل منع أعضاء الجماعة من دخول الولايات المتحدة، وفرض عقوبات صارمة على أي أفراد أو كيانات تتعامل مع الإخوان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يمثل ضربة قوية للبنية المالية والتنظيمية للجماعة.

مفهوم الإرهاب الدولي

وتابع حاتم صابر، أن تصنيف STGT يدرج التنظيم ككيان إرهابي دولي بالنسبة لمصر والأردن، وهو ما يترتب عليه تجميد جميع الأصول المرتبطة به داخل الولايات المتحدة والمتصلة بالنظام المالي الدولي، مبينًا أن هذا التصنيف يمنع أي تعامل مالي مباشر مع التنظيم أو المنتمين إليه، ويؤدي إلى إدراج أسمائهم في قواعد بيانات البنوك العالمية، بما يحقق حالة من العزل المالي والخنق الاقتصادي. كما يشمل معاقبة أي طرف يقدم مساعدة للتنظيم، سواء بقصد أو دون قصد، وهو ما يوسع نطاق المسؤولية القانونية دوليًا.

وأشار خبير مكافحة الإرهاب، إلى أن أي محاولة من التنظيم للتلون بصبغة مختلفة بعيدًا عن اسمه الحقيقي، سواء عبر شبكات شرق أوسطية أو عالمية، ستؤدي إلى توقف نشاطه الاقتصادي بالكامل، فضًلا عن أن التنظيمات الإرهابية لا يمكنها التحرك أو الاستمرار دون دعم مادي، لأن المال يمثل المحرك الأساسي لها، لا سيما جماعة الإخوان التي تعتمد تاريخيًا على شبكات تمويل معقدة ومتداخلة عبر الحدود.

خريطة الحركات الإسلامية 

وأوضح حاتم صابر، أنه عند النظر إلى خريطة الحركات الإسلامية عالميًا، يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية: حركات متشددة سلمية، وحركات جهادية عنيفة، وحركات سياسية اجتماعية ذات طابع إسلامي، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان كانت تمثل سابقًا التيار الثالث، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى كيان إرهابي دولي نتيجة تبنيها أساليب التنظيمات المتطرفة في العمل السري والتمويل والتغلغل داخل المجتمعات.

وأضاف خبير مكافحة الإرهاب، أن الحركات المتشددة السلمية والجهادية كانت تصف الإخوان قديمًا بأنهم «زنادقة منافقون» يهادنون السلطة، بسبب مشاركتهم في العمل الديمقراطي ومجالس الشعب والشورى، موضحًا أن هذا التوصيف يعكس حجم التناقضات الفكرية التي عاشتها الجماعة عبر تاريخها، قبل أن تنخرط بشكل أعمق في مسارات العنف والتطرف.

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

واختتم العقيد حاتم صابر، بالتأكيد على أن التصنيفات الدولية الأخيرة تمثل مرحلة جديدة في المواجهة العالمية مع جماعة الإخوان، وتكشف عن إدراك متزايد لخطورة التنظيم ليس فقط أمنيًا، بل اقتصاديًا وسياسيًا أيضًا، وأن تشديد الخناق المالي والقانوني على الجماعة في لبنان ومحيطها الإقليمي قد يكون بداية لانحسار نفوذها عالميًا، إذا ما استُكملت هذه الخطوات بتعاون دولي أوسع وإرادة سياسية حقيقية لتجفيف منابع التطرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء