أشرف سنجر: تحولات جذرية تعيد تشكيل النظام الدولي وفق «الترامبية»|فيديو
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن مرور عام على الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف عن تحولات عميقة في بنية النظام الدولي، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ«الترامبية» لم تعد مجرد أسلوب حكم داخلي، بل باتت إطارًا جديدًا لإدارة العلاقات الدولية يتجاوز النظريات السياسية التقليدية، موضحًا أن هذه المرحلة تمثل نقطة انعطاف في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية، لما حملته من تغيرات مفاجئة في الأولويات والتحالفات والقيم.
الترامبية ونظريات دولية
أوضح أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن إدارة ترامب بدأت في تطبيق نظريات دولية جديدة، من بينها إعادة صياغة ما يُعرف بـ«نظرية السلام الديمقراطي»، التي كانت تفترض أن الدول الديمقراطية أقل ميلًا للصراع فيما بينها، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تنطلق من هذا المنظور القيمي، بل من حسابات المصلحة المباشرة والربح السياسي والاقتصادي، ما غيّر طبيعة التعاطي مع الحلفاء والخصوم على حد سواء.
وأشار خبير السياسات الدولية، إلى أن المصالح في عهد ترامب أصبحت المحرك الأساسي للسياسة الخارجية، وتمتلك القدرة على تغيير القيم والتفضيلات السياسية الراسخة التي حكمت العلاقات الدولية لعقود، فضًلا عن أن هذا التوجه أدى إلى تراجع السياسات الدولية القديمة القائمة على الالتزام بالتحالفات طويلة الأمد، لصالح صفقات مباشرة وواقعية تقوم على مبدأ «خذ وأعطِ»، حتى مع أقرب الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.
تعريف الهيمنة الغربية
ولفت أشرف سنجر، إلى أن ترامب يعيد صياغة فكرة الهيمنة الغربية أو ما يُعرف بهيمنة «الأنجلوسكسونية»، التي كانت تضع الولايات المتحدة وأوروبا في خندق واحد في مواجهة روسيا والصين، مبينًا أن الإدارة الأمريكية باتت تتعامل مع أوروبا بوصفها شريكًا يمكن الضغط عليه اقتصاديًا وسياسيًا، لا مجرد حليف استراتيجي ثابت، وهو ما خلق حالة من التوتر داخل التحالف الأطلسي وأعاد طرح تساؤلات حول مستقبل حلف «الناتو».
وأكد خبير السياسات الدولية، أن التوجه الحالي يسير نحو إنشاء عالم متعدد القوى، حيث تنطلق الولايات المتحدة من رؤية ذاتية لقدراتها ومصالحها الخاصة، بعيدًا عن الالتزامات التقليدية للتحالفات الدولية، منوهًا إلى أن واشنطن لم تعد ترى نفسها ملزمة بحمل أعباء القيادة العالمية وحدها، بل تسعى إلى إعادة توزيع الأدوار بما يخدم مصالحها المباشرة، حتى لو أدى ذلك إلى فراغات جيوسياسية قد تستغلها قوى أخرى مثل الصين وروسيا.
ترامب ومبدأ مونرو
وتطرق أشرف سنجر، إلى ملامح السياسة الخارجية لترامب، واصفًا إياها بأنها إحياء لـ«مبدأ مونرو» ولكن بصيغة ترامبية معاصرة. فبينما كان المبدأ الأصلي يقوم على عدم تدخل القوى الأوروبية في شؤون أمريكا والعكس، يرى ترامب ضرورة التدخل في مناطق مثل أمريكا اللاتينية وحتى «جرينلاند» إذا اقتضت المصلحة الأمريكية ذلك، موضحًا أن هذا الطرح يعكس رغبة واضحة في التوسع نحو مناطق نفوذ جديدة وغير تقليدية، بما يتماشى مع منطق القوة والصفقات.
وأشار خبير السياسات الدولية، إلى أن هذه التحولات أحدثت ارتباكًا واسعًا في النظام العالمي، حيث باتت القواعد غير مستقرة، والتحالفات قابلة للتغيير السريع، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على الدول المتوسطة والصغيرة التي تعتمد في أمنها واستقرارها على التوازنات الدولية التقليدية، مضيفًا أن «الترامبية» خلقت واقعًا جديدًا يتسم بعدم اليقين والتقلب المستمر.

واختتم الدكتور أشرف سنجر، بالتأكيد على أن الظاهرة الترامبية في السياسة الخارجية والداخلية ستظل مادة ثرية ومستدامة للدراسة والبحث من قبل مؤسسات الفكر ومراكز أبحاث السياسات الدولية، مشددًا على أن ما أحدثته من تداعيات عميقة ومفاجئة على بنية النظام العالمي المعاصر يجعلها تجربة سياسية فريدة، ستظل آثارها ممتدة حتى بعد انتهاء عهد ترامب، لما تركته من بصمات واضحة على مفاهيم القيادة والتحالف والهيمنة في القرن الحادي والعشرين.
- # إكسترا نيوز
- # الأمريكية
- # قناة إكسترا نيوز
- # حلف الناتو
- # إدارة ترامب
- # قائمة
- # دونالد ترامب
- # الخارجية الأمريكية
- # العلاقات الدولية
- # الالتزام
- # الدكتور أشرف سنجر
- # العلاقات
- # السياسية
- # الاقتصاد
- # المتحدة
- # الخارجية
- # أشرف سنجر
- # النظام الدولي
- # المتوسطة
- # السياسة الخارجية
- # التعاطي
- # عهد ترامب
- # القواعد
- # عهد
- # خارجية
- # أستقرار
- # الديمقراطية
- # الأمريكي دونالد ترامب
- # سياسة
- # التوازن
- # للرئيس الأمريكي
- # لرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- # التقليدية
- # لرئيس الأمريكي