رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ٧ مارس عام ١٩٦٦ أخطر الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديجول الولايات المتحدة الأمريكية بانسحاب فرنسا من الكيان العسكري لحلف الأطلنطي.. ثم طلبوا بانسحاب القوات الأمريكية من هناك مع مهلة قوامها عام كامل.. بعدها بالفعل سحبت الولايات المتحدة من فرنسا أكثر من ثلاثين ألف جندي!!


كان ديجول منحازاً لنزعته القومية التي أبت التبعية لأمريكا ورفضت التخلي عن الكبرياء الفرنسي حتى كادت أن تعود إلى معايير الذهب في التبادل والتسويات المالية الدولية بعيداً عن الدولار، وظل في عهده المطلب الثابت: قيادة جماعية أو على الأقل ثلاثية لحلف الناتو أو فرنسا خارجه.. وصارت خارجه وقتئذ فعلاً!!


اليوم تطل المشاهد نفسها.. بين سعي فرنسي من الرئيس ماكرون نحو النزعة نفسها.. الاستقلال.. استقلال الإرادة عن الهيمنة أو محاولات الهيمنة الأمريكية.. لكن هل يمكن ذلك؟! كما فعل ديجول مع جونسون أن يفعل ماكرون مع ترامب؟!


ممكن.. بشرط صمود قد يكون مؤلماً لفرنسا.. في ظل رئيس نشأ أو كبرت أمواله وأعماله في أتلانتيك سيتي.. حيث رأس المال غير البرئ.. غير النظيف.. ويتحول اليوم إلى بلطجة سياسية لا قيم لها ولا حدود في خليط من التهور والغطرسة!!


يمكن بشرط البحث عن حلول لضغوط حتمية على شركات توتال وألستوم وإيرباص وغيرها.. في ظل حرب بدأت بالفعل على الرقائق والمواد النادرة.. في ظل أزمة أوروبية وصدمة نفسية عاتية.. تحشد نفسها لصد روسيا فجاءتها تلك اللعنة من الحليف!!


ديجول جديد في الإليزيه؟!


نتفرج .. لنعرف!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء