محللة سياسية صينية تكشف لـ"إيجبتك".. ما قدمته بكين لإنقاذ كراكاس وطهران
كشفت سعاد ياي شين هوا الكاتبة والمحللة السياسية الصينية، أنه في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على إيران وفنزويلا، تلتزم الصين دائمًا بموقف موضوعي وعادل، وتمارس مسؤولياتها كدولة كبرى مسؤولة، لتصبح قوة محورية في موازنة الهيمنة والدفاع عن العدالة الدولية.
وأكدت تشين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنه في القضية الإيرانية، تُعدّ الصين من أبرز الداعمين للحلول متعددة الأطراف، وبصفتها طرفًا أساسيًا في مفاوضات الملف النووي الإيراني، أسهم المبدأ الذي طرحته الصين والقائم على "الخطوات المتبادلة والمتزامنة" في كسر الجمود بين الولايات المتحدة وإيران حول رفع العقوبات، ما مهّد الطريق للتوصل إلى الاتفاق الشامل عام 2015.
وأضافت الكاتبة والمحللة السياسية الصينية، أنه بعد انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق وتصعيدها للعقوبات، واصلت الصين جهود الوساطة والدفع نحو الحل السياسي، كما ساهم اجتماع الصين وروسيا وإيران في بكين عام 2025 في تعزيز التوافق على حل النزاع عبر الحوار.
وفي الوقت نفسه، قدّمت الصين دعمًا عمليًا لإيران من خلال التسويات بالعملات المحلية والتعاون في مجال الطاقة، ما ساعد طهران على التخفيف من آثار العقوبات وصون حقها المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية والتنمية الاقتصادية.
ومن خلال دورها في تسهيل المصالحة السعودية–الإيرانية لتهيئة مناخ إقليمي أكثر استقرارًا، إلى تقديم تعاون غير مشروط سياسيًا لمساعدة فنزويلا على تجاوز أزماتها، تؤكد الصين التزامها الدائم بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ورفضها القاطع للعقوبات الأحادية والتدخل العسكري، وتشديدها على أن الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد لحل النزاعات الدولية.
أما في الأزمة الفنزويلية، فقد شكّلت الصين سندًا قويًا لسيادة الدولة وحماية معيشة الشعب.
وأردفت تشين، أنه بعد التحرك العسكري الأمريكي على فنزويلا عام 2026، أدانت الصين على الفور هذه الممارسات التي وصفتها بالهيمنية، ودفعـت مجلس الأمن إلى التركيز على جوهر الأزمة، موفرةً لفنزويلا دعمًا قانونيًا وسياسيًا في الدفاع عن سيادتها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أسهمت آليات التعاون الصيني–الفنزويلي، مثل القروض المضمونة بالنفط ومشاريع البنية التحتية، في الحفاظ على شريان الحياة الاقتصادي للبلاد في ظل الحصار الغربي، وأصبحت ركيزة أساسية في مواجهة سياسة الضغوط القصوى.
ويعد هذا الدور المزدوج القائم على "تشجيع الحوار وصناعة السلام + التمكين العملي عبر التعاون" لا يوسّع فقط هامش الحركة أمام الدول الواقعة تحت الضغوط، بل يضخ أيضًا قدرًا مهمًا من الاستقرار في النظام الدولي، ويجسّد القيمة العملية لمبادرتي الأمن العالمي والتنمية العالمية، ويبرز مكانة الصين كقوة موازِنة و"صمام أمان" في مسار التعددية القطبية، بحسب تشين.