أسامة عبد الحي: الحق في الصحة مسؤولية الدولة حتى تطبيق التأمين الشامل
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، أن الحق في الصحة هو مسؤولية الدولة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن المواطنين يدفعون ضرائب ومن حقهم الحصول على رعاية صحية حقيقية، وأن هناك العديد من القرارات التي قيدت العلاج على نفقة الدولة ولم تطبق خدمات الطوارئ المجانية كما كان مفترضًا.
وأضاف عبد الحي، خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي ببرنامج "في المساء مع قصواء"، أن تلك القيود تضر بالمواطنين وتؤثر سلبًا على جودة العلاج المقدمة.
الدولة ملزمة بتوفير العلاج قبل تطبيق التأمين الشامل
وشدد على أن العلاج حق دستوري يجب على الدولة تحمله قبل أن يتم تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، موضحاً أن هناك حاجة ملحة لإصلاح النظام الصحي الحالي وتوسيع نطاق الخدمات الصحية المجانية التي تقدمها الدولة، مع ضرورة ضمان وصول العلاج للمواطنين في كل الأوقات، خاصة في حالات الطوارئ.
ودعا إلى توسيع المستشفيات الجامعية قبل التفكير في زيادة أعداد الأطباء.
وقال: "يجب أن نركز أولاً على تطوير أماكن التدريب والتعليم للأطباء الجدد، لضمان سلامة التعليم الطبي قبل السماح بتخرج المزيد من الأطباء"، مؤكداً أن جودة التعليم والتدريب الطبي يجب أن تكون أولوية قصوى قبل أي زيادة في أعداد الأطباء.
توسيع المستشفيات الجامعية أولوية لتدريب الأطباء
وأوضح عبد الحي، أن توسيع المستشفيات الجامعية ليس فقط من أجل استقبال المرضى، ولكن أيضًا من أجل توفير بيئة تدريبية جيدة للأطباء.
وأضاف: أن تطوير هذه المستشفيات يجب أن يكون جزءًا من خطة استراتيجية تهدف إلى تحسين مستوى التعليم الطبي في مصر، مما سيعود بالنفع على الصحة العامة في البلاد.
تشجيع القطاع الخاص على بناء مستشفيات جديدة
وأكد الدكتور أسامة عبد الحي، علي أهمية تشجيع القطاع الخاص على بناء مستشفيات جديدة، بدلاً من الاعتماد على تشغيل المستشفيات الحكومية، وأن تطوير المستشفيات الحكومية يجب أن يكون في مقدمة أولويات الدولة، بينما يجب على القطاع الخاص الاستثمار في بناء منشآت صحية جديدة، معتبراً أن ذلك سيخفف الضغط عن النظام الصحي الحكومي ويساهم في تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.
وشدد نقيب أطباء مصر، على ضرورة وضع سياسات واضحة للتطوير في القطاع الصحي، مع المتابعة المستمرة لنتائج هذه السياسات.
وقال: "وضع السياسات الناجحة لا يكفي، بل يجب متابعة التنفيذ بشكل دقيق، وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة"، مؤكداً أن تحقيق نتائج حقيقية يتطلب متابعة دائمة من قبل الجهات المعنية.
وأكد عبد الحي، أنه من الضروري أن يتم متابعة مؤشرات الأداء وتقييم النتائج بشكل مستمر لضمان نجاح أي خطط إصلاحية في القطاع الصحي، مضيفاً أنه يجب أن تكون هناك استراتيجية شاملة لتحقيق التطوير الفعلي في النظام الصحي، بما يتماشى مع احتياجات المواطنين.