بعد دخول أحدها مرحلة المجاعة.. موجة نزوح من كادوقلي والدلنج بالسودان
أكدت منظمة الهجرة الدولية أن مدينتي كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان بالسودان تشهدان موجات نزوح متزايدة بسبب تدهور الوضع الأمني، حيث أدت التهديدات المتكررة بشن هجمات برية على المدينتين إلى زيادة المخاوف بين السكان، ودفع العديد منهم لمغادرة منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.
أرقام النزوح الأخيرة
وأوضحت المنظمة في بيان صدر يوم الاثنين أن الفترة بين 15 و17 يناير 2026 شهدت نزوح 360 شخصًا من الدلنج، بينما غادر 215 شخصًا مدينة كادوقلي نتيجة الظروف الأمنية المتدهورة، متجهين إلى مناطق داخل ولاية النيل الأبيض، في ظل استمرار حالة التوتر وعدم وضوح مسار الأحداث الميدانية.
أوضاع إنسانية حرجة
وأشارت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي إلى أن كادوقلي دخلت مرحلة المجاعة في نوفمبر 2025، فيما تواجه الدلنج أوضاعًا إنسانية مشابهة، وتخضع المدينتان لحصار طويل تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتقييد حركة السكان بشكل كبير.
أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، خاصة فيما يتعلق بأخطر الجرائم التى تهز الضمير الإنسانى، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك فى بيانه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع فى محاسبة قادة الدعم السريع.
وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، فى بيان تلاه أمام مجلس الأمن، إن تحقيق العدالة كان ولا يزال هدفاً مركزياً للحكومة السودانية، وقد جرى التأكيد عليه مراراً من قبل رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر تشكل الأساس الحقيقى لأي سلام مستدام.
وأوضح البيان أن حكومة الأمل فى السودان تبذل أقصى جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، إيماناً بأن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وأشار البيان إلى الأعمال الوحشية والمروعة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين عقب دخولها مدينة الفاشر، حيث نفذت ولا تزال تنفذ عمليات قتل ذات طابع عرقى واستعلائى، وأعمال ترويع ممنهجة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين العُزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى استهداف المدن والبُنى التحتية بالطائرات المسيّرة، وبدعم وتشجيع من رعاتها الإقليميين.
وأكد البيان أن الميليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر فرض حصار خانق على مدينة الفاشروتجويع سكانها لما يقارب عامين ونصف، تُوّج بمجزرة مروعة تُضاف إلى سجلها الحافل بالفظائع، الممتد من الجنينة بغرب دارفور إلى قرى وأرياف ولاية الجزيرة، مروراً بالخرطوم وسنار وكردفان.
سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية
واعتبر البيان أن الحرب التى شنتها هذه الميليشيا الإرهابية ضد المواطن السودانى تمثل سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية، حيث أصبحت نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن القتل والترويع والدمار لازم هذه الميليشيا أينما حلت.