رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناهب الأموال.. يوسف زيدان يشبه ترامب بقاتل المفكرين والفلاسفة

يوسف زيدان
يوسف زيدان

على مدار التاريخ تشهد الشعوب حول العالم حكاما طامعين في السلطة والمال، معروفين بجشعهم وطمعهم رغم ألقابهم، واليوم نلاحظ أن بعض القادة المعاصرين يشبهون هؤلاء الحكام، بطموحهم الكبير وسعيهم وراء الشهرة والثروة والسلطة، هذه الظاهرة تذكرنا بأن التاريخ كثيرا ما يعيد نفسه بأسماء وأشكال مختلفة.


في التقرير التالي نستعرض معكم تعليق الكاتب يوسف زيدان على شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي استشهد على رأيه فيه بالعديد من الأمثلة في التاريخ. 

يوسف زيدان: التاريخ يعلمنا الكثير

علق الكاتب يوسف زيدان على شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قائلا: "كما كتبت مرارا، فإن ترامب ليس حالة فريدة في العالم، فقد عرف التاريخ كثيرون من أمثاله، خذوا مثلا حاكما عاش قبل ألف عام، اسمه محمود بن سبك تكين الغزنوي الأفغاني، الذي كانت سيرته عفنا بكل المقاييس ومنحطة في مكانته، اشتهر بالطمع ونهب الأموال والممالك، وارتكب أفعالا مخزية، ومع ذلك أطلق على نفسه لقب "ناصر السنة وقامع البدع".

وأضاف، “عندما غزا الغزنوي إمارة جرجانية خوارزم، قتل معظم المفكرين والفلاسفة وفقهاء المعتزلة في مجلس عام، وكان قريبا من قتل العلامة العظيم أبو الريحان البيروني لولا وساطة رجل عاقل من معاونيه، أدرك قيمة البيروني ومعرفته بالهند، فأقنع الغزنوي بالاقتصار على اعتقاله واستغلال علمه”.

وتابع: “في نفس اليوم، اعتقل الغزنوي تاجرا ثريا وقال له: بلغني أنك قرمطي، فأجاب الرجل مرتجفا: لست قرمطيا، ولكن عندي مال خذ منه ما تريد، فاستولى الغزنوي على نصف أمواله، وأعطاه ورقة تثبت أنه ليس قرمطيا، إن التاريخ هنا يوضح كيف أن الجشع والطمع لا يعرفان حدودا، وأن القادة الأقوياء غالبا ما يفرضون إرادتهم على الآخرين، مهما كانت القيم الأخلاقية”.

دونالد ترامب: شخصية معاصرة مثيرة للجدل

في هذا السياق، يظهر دونالد ترامب، الرئيس الأميركي الأسبق، الذي جمع بين المال والسلطة والشهرة بأسلوب أثار حوله الجدل طوال مسيرته، ترامب معروف بخبرته في عالم الأعمال، وبقراراته الجريئة التي أثارت صدمة البعض، وأدت إلى انقسام الرأي العام الأمريكي والدولي حول سياسته، مثل الغزنوي في زمنه، يميل ترامب إلى إبراز صورته القوية والجريئة، ويجذب الانتباه بأسلوبه المباشر، بينما يظل الطموح والثراء أدواته الأساسية لتحقيق النفوذ والسيطرة.

ترامب 
ترامب 

 

يمكن القول إن التاريخ يظل مرآة نرى فيها أنفسنا وأفعال قادتنا المعاصرين،  سواء كان حكام القرن الحادي عشر أم زعماء اليوم، تظل بعض الصفات البشرية، مثل الطمع والجشع والسعي وراء القوة، تتكرر في صور مختلفة، لتعلمنا الدروس وتذكرنا بأهمية التمييز بين القوة الأخلاقية والقوة المطلقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء