وسط المعارك.. رئيس الوزراء السوداني يزور جرحى الحرب
تفقد رئيس مجلس الوزراء السوداني، د. كامل إدريس، اليوم جرحى ومصابي معركة الكرامة في مستشفى السلاح الطبي، يرافقه وزير الدفاع الفريق ركن حسن داؤود كبرون، والأمين العام لمجلس الوزراء السيد علي محمد علي، ومدير الإدارة العامة للخدمات الطبية بوزارة الدفاع الفريق طبيب زكريا إبراهيم محمد الطيب.
تقدير للتضحيات والدور الطبي
وأشاد رئيس مجلس الوزراء السوداني خلال الزيارة بتضحيات القوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة لها في الدفاع عن أرض السودان، مؤكداً أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به إدارة الخدمات الطبية في تقديم الرعاية الصحية للمنسوبين للقوات النظامية وللجمهور، وهو ما يعكس شعار “جيش واحد شعب واحد” على أرض الواقع.
التأكيد على استمرار الرعاية الصحية
من جهته، رحّب مدير الإدارة العامة للخدمات الطبية بزيارة رئيس مجلس الوزراء السوداني، مؤكداً أن الزيارة تعكس اهتمام الدولة بالأوضاع الصحية للجرحى والمصابين، ومشدداً على استمرار تقديم الرعاية الصحية لكافة المواطنين دون أي تمييز.
أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، خاصة فيما يتعلق بأخطر الجرائم التى تهز الضمير الإنسانى، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك فى بيانه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع فى محاسبة قادة الدعم السريع.
وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، فى بيان تلاه أمام مجلس الأمن، إن تحقيق العدالة كان ولا يزال هدفاً مركزياً للحكومة السودانية، وقد جرى التأكيد عليه مراراً من قبل رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر تشكل الأساس الحقيقى لأي سلام مستدام.
وأوضح البيان أن حكومة الأمل فى السودان تبذل أقصى جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، إيماناً بأن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وأشار البيان إلى الأعمال الوحشية والمروعة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين عقب دخولها مدينة الفاشر، حيث نفذت ولا تزال تنفذ عمليات قتل ذات طابع عرقى واستعلائى، وأعمال ترويع ممنهجة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين العُزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى استهداف المدن والبُنى التحتية بالطائرات المسيّرة، وبدعم وتشجيع من رعاتها الإقليميين.
وأكد البيان أن الميليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر فرض حصار خانق على مدينة الفاشروتجويع سكانها لما يقارب عامين ونصف، تُوّج بمجزرة مروعة تُضاف إلى سجلها الحافل بالفظائع، الممتد من الجنينة بغرب دارفور إلى قرى وأرياف ولاية الجزيرة، مروراً بالخرطوم وسنار وكردفان.
سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية
واعتبر البيان أن الحرب التى شنتها هذه الميليشيا الإرهابية ضد المواطن السودانى تمثل سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية، حيث أصبحت نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن القتل والترويع والدمار لازم هذه الميليشيا أينما حلت.