عودة البنك المركزي السوداني للعمل من داخل العاصمة الخرطوم
أعلنت آمنة ميرغني حسن، محافظ بنك السودان المركزي، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، استئناف عمل البنك المركزي من داخل ولاية الخرطوم، في خطوة تُعد دليلاً على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بعد فترة الحرب.
تثمين دور البنك المركزي والاقتصاد الوطني
وقالت المحافظ خلال مخاطبتها للعاملين إن عودة البنك المركزي والجهاز المصرفي للعمل من الخرطوم تمثل عودة الحياة إلى شرايين الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس انتقال الاقتصاد من مرحلة الصمود إلى مرحلة التعافي، ومشددة على استمرار الجهود لدعم مسيرة التنمية والإعمار.
تقدير للتضحيات ودور القوات المسلحة
وثمّنت آمنة ميرغني مجهودات القوات المسلحة والقوات المساندة التي ساهمت في تحقيق هذه العودة، كما ترحمت على أرواح الشهداء الذين قدّموا حياتهم في سبيل هذا الانتصار. وأشارت إلى أنها قادت فوج العاملين العائدين لمباشرة أعمال البنك المركزي من الخرطوم، في إشارة إلى الانطلاقة العملية للبنك بعد فترة من التعطيل.
أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، خاصة فيما يتعلق بأخطر الجرائم التى تهز الضمير الإنسانى، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك فى بيانه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع فى محاسبة قادة الدعم السريع.
وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، فى بيان تلاه أمام مجلس الأمن، إن تحقيق العدالة كان ولا يزال هدفاً مركزياً للحكومة السودانية، وقد جرى التأكيد عليه مراراً من قبل رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر تشكل الأساس الحقيقى لأي سلام مستدام.
وأوضح البيان أن حكومة الأمل فى السودان تبذل أقصى جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، إيماناً بأن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وأشار البيان إلى الأعمال الوحشية والمروعة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين عقب دخولها مدينة الفاشر، حيث نفذت ولا تزال تنفذ عمليات قتل ذات طابع عرقى واستعلائى، وأعمال ترويع ممنهجة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين العُزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى استهداف المدن والبُنى التحتية بالطائرات المسيّرة، وبدعم وتشجيع من رعاتها الإقليميين.
وأكد البيان أن الميليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر فرض حصار خانق على مدينة الفاشروتجويع سكانها لما يقارب عامين ونصف، تُوّج بمجزرة مروعة تُضاف إلى سجلها الحافل بالفظائع، الممتد من الجنينة بغرب دارفور إلى قرى وأرياف ولاية الجزيرة، مروراً بالخرطوم وسنار وكردفان.
سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية
واعتبر البيان أن الحرب التى شنتها هذه الميليشيا الإرهابية ضد المواطن السودانى تمثل سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية، حيث أصبحت نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن القتل والترويع والدمار لازم هذه الميليشيا أينما حلت.