وزير الخارجية التركي: التعاون الاستخباراتي بين القاهرة وأنقرة يعزز الأمن الإقليمي| فيديو
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن العلاقات بين مصر وتركيا حالياً تسير في أفضل مراحلها منذ التاريخ الحديث، سواء على مستوى القيادات أو شعوب البلدين، موضحًا أن أواصر الأخوة بين الشعبين متينة، وأن العلاقات السياسية والحكومية أصبحت أكثر قوة ووضوحًا، مما يتيح للجانبين مناقشة جميع الملفات الإقليمية الحساسة مثل ليبيا وسوريا وغزة بكل أريحية وشفافية.
وأشار الوزير التركي، خلال لقاء خاص مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" على قناة إم بي سي مصر، إلى أن هذه المرحلة من العلاقات الثنائية تمثل نقطة تحول حقيقية، حيث أصبحت مصر وتركيا تعملان معًا على أساس احترام المصالح المشتركة والتعاون الاستراتيجي، بعيدًا عن أي توترات أو سوء تفاهمات سابقة.
التعاون الاستخباراتي والتجاري
وأوضح هاكان فيدان أن التعاون الاستخباراتي بين القاهرة وأنقرة يسير بشكل جيد، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والأمنية المشتركة، وأن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد تطورًا ملموسًا، مؤكدًا أن تجاوز توترات الماضي أتاح الفرصة لتعزيز شراكات اقتصادية واستثمارية قوية في مختلف القطاعات، قائًلا: "العتاب الذي كان موجودًا سابقًا نابع من المحبة والاحترام المتبادل، أما اليوم فالموقف مشترك والعمل يتم باحترافية وحكمة من الإدارتين، مما يخلق بيئة مثالية للتعاون البناء".
لفت فيدان إلى أن مصر وتركيا أصبحا قادرين على مناقشة القضايا الإقليمية الحرجة بشكل مباشر وصريح، سواء ما يتعلق بالوضع في ليبيا أو سوريا أو قطاع غزة، وأن هذه القدرة على التواصل المفتوح بين القيادات تعكس مستوى الثقة المتبادل والتفاهم العميق بين البلدين، وهو ما يسهم في تحقيق استقرار أكبر في المنطقة، إلى أن الحوار المستمر بين القاهرة وأنقرة يشمل تبادل الرؤى حول الحلول الممكنة للأزمات الإقليمية، مع التركيز على التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي
أكد الوزير التركي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وتركيا في تطور مستمر، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات شراكة استثمارية بين الجانبين في مختلف المجالات، وأن هذه الاتفاقيات تعزز من فرص النمو الاقتصادي المتبادل، وتخلق بيئة استثمارية جاذبة للشركات والمستثمرين من كلا البلدين، مضيفًا أن التعاون الاقتصادي يشمل القطاعات الصناعية والزراعية والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن التنسيق بين الوزارات المعنية يساهم في إزالة أي عقبات أمام تدفق الاستثمارات وتحقيق الاستفادة القصوى للطرفين.
أكد الوزير التركي أن تجاوز التوترات السابقة بين البلدين ساهم في بناء ثقة متبادلة على مستوى الحكومات والشعوب، مشيراً إلى أن هذا الثبات يعكس نضج العلاقات واستقرارها على المدى الطويل، وأن إدارة الخلافات السابقة بطريقة عقلانية كانت خطوة أساسية لتقوية أسس التعاون في كافة المجالات، منوهًا إلى أن العلاقات المتجددة تعكس إدراك الطرفين لأهمية الشراكة الاستراتيجية في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وتعمل على تعزيز مكانة كل من مصر وتركيا كلاعبين مؤثرين في المنطقة.

ضمان للأمن الإقليمي
أكد هاكان فيدان أن التعاون بين القاهرة وأنقرة يمتد ليشمل تبادل المعلومات والخبرات في المجالات الاستراتيجية، بما في ذلك الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب، وأن التنسيق المشترك في هذه الملفات يساهم في تحقيق استقرار أكبر في المنطقة ويحمي مصالح شعوب البلدين، منوهًا إلى أن العلاقات الثنائية القوية توفر قاعدة متينة لتعزيز السلام والأمن الإقليمي، خاصة في مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن.
ختم الوزير التركي حديثه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التركية اليوم تمثل نموذجًا للشراكة البناءة بين الدول، مشددًا على أن الثقة المتبادلة والتعاون العملي هما السبيل لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وتحقيق مصالح الشعوب على المدى الطويل، مؤكدًا أن مصر وتركيا ستواصلان العمل جنبًا إلى جنب لتعزيز الحوار والتفاهم المشترك، بما يضمن تحقيق مستقبل أفضل للمنطقة، مبني على التعاون الاستراتيجي والمصالح المشتركة.